العمانيون وأثرهم في الجوانب العلمية والمعرفية بشرق إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ٥وقد حاول البرتغاليون بكل جهد، وبكل همة أن يمسحوا هوية تلك الشعوب هناك ولكنهم لم يفلحوا رغم استمرار استعمارهم لها زمنا طويلا حتى أنهم عمدوا إلى أمير كان بمدينة (مالندى) فأغتالوه واخذوا ولده الذي كان يسمى (يوسف) وكان طفلا صغيرا لم يتجاوز السابعة من عمره فأخذوه إلى مدينة (جوه) بأرض الهند وعمدوه هناك ونصروه على الملة الكاثوليكية وسموه (فرناندو) حتى يجهل هويته بل يجهل اسمه القديم، ورجع بعد ذلك إلى (مالندى) وكانوا يظنون أنه على ملتهم وأنه يحمل نفس الفكر الذي يحملونه بعدما غسلوا دماغه- فيما يرون- فأمروه ليكون لهم وسيلة لتغيير هوية الشعب هناك وتحويله عن الإسلام إلى النصرانية ولكنهم فوجئوا بأن الأمر كان خلاف ما يظنون فإذا بهذا الشاب ينتصر لابيه وينتصر لابناء ملته فيقتل القساوسة فجأة، ثم بعد ذلك يشن حربا عصابية ضد الاستعمار البرتغالي. وكان يمخر البحر ويأتيهم ليحرق سفنهم تارة وليغزوهم في أماكنهم تارة أخرى بكل ما يستطيع من قوة وبمن كان معه من الجنود حتى استشهد في سبيل الله وفي سبيل الدفاع عن العقيدة السمحاء، وظل الأفارقة يرددون أناشيد تعكس بطولات هذا الشاب الذي ضحى بنفسه في سبيل دين الله تعالى.