تحقيق مخطوطة التقييد والاختصار ص 229 إلى ص 274
الجزء ١ · صفحة ١٨مسألة:
ومنه وفيمن ادعى على أحد أنه جذ له نخلة أو حد جزء له زرعه أو قته أو قلع له بصله كان الفعل عند أوان جذاذ النخل، وخراب القت فلا تلحق التهمة في ذلك على هذه الصفة.
مسألة: ومنه في رجل قرب مجارة ونساء وقرب سوق المسلمين يهرس في بيت استقعده ويشوي فيه اللحم وأنه يحتج على النساء ريح اللحم بقرهن ويقولوا يضر ريحه بالحوامل من النساء.
فالجواب لا حجة عليه بذلك وليس للقائم منعه عن ذلك على هذه الصفة
والله أعلم. مسألة: ومنه وفي والٍ أدخل أحدًا في خدمة المسلمين وجعل له فريضة معلومة في بيت المال وعزل الإمام الذي جعله واليًا أو مات ثم ولاه الإمام الثاني على بلد غير الأولى، وطالبه هذا الأخير بفريضته أعليه أن يسلم له أجرته من بيت المال في وقته هذا؟
الجواب وبالله التوفيق يكون ذلك بأمر من ولاه آخرًا من إمام أو وال عندنا، وإن دفع هذا الوالي مما في يده من بيت المال بقدر ما لهذا الأجير لمن يستحق من بيت المال ليدفع لهذا الأجير بقدر ماله من الأجرة، ولم يحجز عليه الإمام أو الوالي الذي ولاه ذلك فهو وجه خلاص عندنا والله
أعلم. مسألة: ومن جواب الشيخ القاضي محمد بن عبدالله بن جمعة رحمه الله، وإذا شهد متهم على متهم أنه بأكل في شهر رمضان نهارًا من غير سفر ولا مرض أيجوز حبسه أم لا؟ أرأيت إذا لم يشهد عليه وهو حاضر إلا في غيبته؟
غير
الجواب وبالله التوفيق أنه يقبل متهم على متهم مثله وجائز حبسـ أن الشهادة تكون عليه وهو حاضر والله أعلم. مسألة: ومنه وإذا جاءني أحد شاكيًا وعنده دابة وقال هذه الدابة خاربة لي زرعي وما أعرف صاحبها وقلت لأجل من الشراة لينظر زرع المدعي وقال أنه نظره مأكولاً وقال نظرته مخروبًا أو فيه خراب كيف نظرك في
هذه الدابة؟ الجواب وبالله التوفيق يوجد في آثار المسلمين في الدابة إذا فسدت زرعًا لأحد ولم يعرف رب الدابة أنها تطعم من بيت المال حتى يستفرغ قيمة طعامها ثمنها ثم تباع والله أعلم. مسألة: ومنه تركت سؤالها وهذا جوابها أن الدابة إذا [244] وجدت تأكل زرع الناس فجائز أن تحفظ وتطعم فإذا استفرغت قدر طعامها بيعت وإذا جاء أحد يدعي هذه الدابة أنها له فلا تسلم إليه بدعواه.