تحقيق مخطوطة التقييد والاختصار ص 229 إلى ص 274
الجزء ١ · صفحة ٢٠مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه صالح بن سعيد رحمه الله في رجلين ادعى أحدهما على الآخر أنه أخذ له ثورة الذي خضر عليه زراعته متقلبا عليه في أخذه [245] فقال الآخر إني ما أخذت لهذا الرجل ثورًا، وإن الثور الذي أخذته هو ثور لي قد كنت طلقته في الوادي ليرعى، وأخذته من حيث أطلقته ولا أعلم لهذا فيه حقًا مما يدعي علي فيه فالقول قول من فيهما وهل يلزم أخذ الثور حبس على هذه الصفة إذا اشتهر عند أهل البلدان ذلك
الثور كان في يد هذا المدعي يرص عليه زراعته إلى أن أخذه هذا. الجواب وبالله التوفيق إن كان هذا الرجل الذي يشهد له الشهرة باليد بالثور وكانت الشهرة لا يرتاب فيها ولم تعارضها شهرة تضاددها فيعجبني أن يرد الثور عليه ويدعي الذي يدعيه بالبينة العادلة، وأما الحبس فنظره إلى القائم بالأمر فإن كان هذا الآخذ للثور الذي يدعي أنه أخذه من الوادي شهد عليه من لا يتهم بتحريف أنه أخذه على وجه التغدي فإن شاء القائم بالأمر حبسه على نظر الصلاح والله أعلم.
مسألة: ومنه في امرأة ادعت على رجل أنه أرهن عندها صيغة وأحضرت الصيغة، وأرادت منه أخذ دراهمها لترد عليه صيغته فأنكر هو الرهن وقال إني أمنتك إياها ولا أرهنتها لك فالقول قول ضر منهما إذا
كانت في يدها؟ الجواب أن القول قول الذي أقرت له المرأة بالصيغة وهي مدعية أنها رهن معها بشيء من الحق لها على صاحب الصيغة فتدعي بالصحة على دعواها فإن أتت بها وإلا فالصيغة يحكم بها لمن أقرت له بها فإن أرادت المرأة يمينه فلها عليه أن ما عليه المرأة كذا وكذا من قبل ما تدعي أنه أرهن عليها في هذا الحق هذه الصيغة والله أعلم. مسألة: ومن جواب الشيخ القاضي محمد بن عبدالله بن جمعة رحمه الله، وإذا جاء رجل من الشراة إلى الوالي وقال: رأيت فلانًا واقفًا هو وفلانة في جانب الطريق نهارًا وهي متهمة في نفسها، أرأيت إن وجده هو في الماء يمسح وهي بجانب الفلج تحاذيه أيجوز حبسها إذا كان الرجل ممن يتهم بها أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق إذا لم يكونا في خلوة وأنهما هما في الطريق أو
في الماء مستترا عني عورته غير ظاهرة فلا يحبسان والله أعلم. مسألة ومن جواب الشيخ الفقيه ناصر خميس وفيمن شكى من رجل وادعى عليه حقًّا وأنكره وعجز المدعي البينة وطلب يمين خصمه ثم ادعى المدعى عليه أيضًا بدعوى في حق وأنكره وعجز البينة وطلب منه اليمين وردها عليه أيحلف له يميني أم عليه يمين واحدة.