مخطوطة التقييد والاختصار لسالم بن خميس المحليوي (من ص229 إلى ص274): دراسة وتحقيق الرواحي، مبارك بن عامر بن مبارك

تحقيق مخطوطة التقييد والاختصار ص 229 إلى ص 274

الجزء ١ · صفحة ٢٢

الجواب وبالله التوفيق يجوز ذلك وتقبل منه الوكالة، ولو كان حاضرًا في البلد والله أعلم. ومنه فيمن شكى من رجلين أنهما خربا عليه أنبا ورمانا وأتى رمانا وأنبي وقال هذا الشجر الذي خرباه من رماني أو أنبائي وأنكر الرجلين دعواه أيجوز حبس هذين الرجلين إذا لم يجد شهودًا على دعواه، وإن كان الشجر مدركًا أو غير مدرك أيكون القول فيه سواء أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق إن كانا ممن تلحقهما التهمة بذلك فلا تضيق [247] عقوبتهما على القائم بالعدل من المسلمين كما يراه عدلًا فيهما والله أعلم.

مسألة: ومنه وفيمن عليه دراهم لبيت المال من زكاة النقد وطلب من الوالي أن يدفع له ما لزمه من الزكاة ودفع له الوالي ما لزمه من الزكاة أيبرأ إذا لم يعلم الوالي ما لزمه هو من الزكاة إذا كان الدفع بوجه يستحقه هذا المدفوعة له الدراهم أم لا؟

الجواب إذا دفع له من يجوز دفعه من مال المسلمين بقدر ما لزمه لبيت ما لهم فإنه بئرا والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ القاضي ناصر بن سليمان بن محمد بن مداد رحمه الله وإذا ارتفع إلى الحاكم رجلان يتداعيان في مال كل واحد منهما يقول هذا مالي وفي بدي ولم يجدا بينة على دعواهما كيف الحكم بينهما أرأيت إذا كان المال الذي يتداعياه في شيء من الرموم وخيّر أحدهما صاحبه ما تحلف أنت وأما حلفت لك أنا أن ليس لك في هذا المال حق من قبل ما تدعي أيجوز للحاكم أن يقول للخير منهما صاحبك يخبرك فأردت أن تحلف، وأن تحلفه أو يعرض لهما بشيء من الكلام أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق يجوز للحاكم أن يقول له إن خصمك يخايرك إن شئت احلف وإن شئت كف لا وأما في أمر المال فإن كان في يد أحدهما فالقول قول من في يده مع يمينه أنه له وإن لم يكن في يد أحدهما فبينهما الأيمان إذا عدمت البينة فالذي يحلف منهما فيمنع صاحبه عنه وعن التعدي عنه بعد اليمين وإن حلفا فهو بينهما نصـ فان، ويمنع المتعدي منهما على صاحبه، ولا يقول لهم الحاكم إني قد حكمت بذلك المال بينهما بل يمنع من يتعدى على صاحبه بعد الايمان لأن المال من الرموم المرقوق عن الكتابة فيها والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه سعيد بن بشير الصبحي رحمه الله إذا جاز إماما لمسلمين لمسلم عالم بما يجاز له فيه جميع ما يجوز للإمام أن يجيزه له فيه من حكم الله وبيت مال الله، وما فرضه الله في كتابه من إقامة