مخطوطة التقييد والاختصار لسالم بن خميس المحليوي (من ص229 إلى ص274): دراسة وتحقيق الرواحي، مبارك بن عامر بن مبارك

تحقيق مخطوطة التقييد والاختصار ص 229 إلى ص 274

الجزء ١ · صفحة ٢٤

سألني سائل عمن ظهرت به علة الحصبة أو الجدري في قطر من الأقطار أو مصر من الأمصار، وكان من الصغار أو الكبار أو من ذوي الخصاصة أو اليسار كان مقيمًا أو مسافرًا باديًا أو حاضرًا كان من أهل تلك العلة قليلًا أو كثيرًا أو متأمرًا عليه أو أميًا فطلب البعض أو الكل من أهل تلك المواضع إلى القائم بأمر المسلمين المساوي بالحق والعدل بين الداني والشاسع عزل من به تلك العلة عن ذلك القطر أو المصر أو تلك المحلة شق ذلك على صاحبها أو ذويه من أذى أو خوف أو قلة، فهل على القائم بأمر المسلمين أن يليهم إلى ذلك ولو مس من به ذلك أو ذويه الضرر والمشقة أو خيف عليه من المهالك؛ فاعلم علمك الله ما لم تعلم، وهداك الطريق الأقوام أنا لم نعلم من أحد من أئمة [249] المسلمين وفقهائهم في الدين السالكين سبيل المهتدين من أهل الاستقامة، ولا ممن أدركنا منهم الدين هم حجة الله في خلقه على الخاصة والعامة. عزل من ذكرت من هؤلاء ولا أمر بعزلهم خوفًا على الصحيح من تولد ذلك الداء، ونحن لهم في ذلك تبع ولا نذر ما أخذناه عنهم في ذلك وغيره من الحق وندع؛ بل أمروا بعزل من به علة الجذام لروايا متأكدة تروي عن

خير الأنام ومصباح الظلام محمد عليه أفضل الصلاة والسلام. إذا قيل فيما يروي عنه صلى الله عليه وسلم في أهل الجذام فر من المجذوم فرارك من الأسد الضرغام، وقيل عنه فيما يروي فيهم أسكنوهم تحت مهاب الرياح وأطعموهم بأطراف الرماح فهذا ما نحن عليه، والله نسأله الإعانة والتوفيق لما يقربنا إليه؛ إنه على كل شيء قدير وبالإجابة

جدير وصلى الله على رسوله البشير النذير محمد صلى الله عليه وسلم. وليزدد السائل من سؤال المسلمين ولا تأخذ مما كتبته له في هذه الورقة إلا بالحق منه وأنا أستغفر الله مخالفة الحق كتبه الخادم الفقير الله تعالى ناصر بن خميس بن علي بن سعيد بيده ضحى السبت لست ليال إن بقين من شهر شعبان من شهور سنة تسع سنين ومائة سنة وألف سنة من

الهجرة.

قال الواثق بالملك المنان عبده خلف من سنان، إن صح أن أعداء الحصبة والجدري يمشي إلى الأصحاء ويعدو ويروح إليهم ويغدوا، بشهرة لا شك فيها ولا تعاطي غيب، أو شهادة شاهدين لا يعلم فيها عيب، فعندي

أنه جائز عزل من هما به رأيا سح السحاب الصواب، وهمى به. مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه صالح بن سعيد رحمه الله وفيمن يسكن في خيمة أو عريش فشكى إلى الوالي من رجل بأنه خرب خيمته أو عريشه فأرسل الوالي من ينظر ذلك الخرائب فقال الرسول إني أرى الخيمة أو