مخطوطة التقييد والاختصار لسالم بن خميس المحليوي (من ص229 إلى ص274): دراسة وتحقيق الرواحي، مبارك بن عامر بن مبارك

تحقيق مخطوطة التقييد والاختصار ص 229 إلى ص 274

الجزء ١ · صفحة ٢٥

العريش مخروبًا، وأقر المدعى عليه بخرابه وادعى أنه أمره بذلك رجل،

وذلك الرجل يدعي ان الخيمة والعريش له والساكن يقول إن ذلك له. اللوالي أن يعاقب المقر بالخراب على هذه الصفة أم لا، أرأيت إن اصطلحا فيما بينهما وتراضيا. الجواب: إن لم يقر الخارب أن الخيمة لهذا الساكن ولا صح ذلك لم يعجبني حبسه إذا ادعى أنها لغير هذا المدعي وجائز للوالي لتغافل في مثل هذا إذا اصطلح الخصمات والله أعلم. مسألة ومنه وفي أهل البلد إذا كانوا يحرقون الفقه واللفظ والتسفير في أرضيهم وتحمل الريح النار إلى مزارع بعضهم بعض ونخيلهم فتحرقها [250] وقد اخترقت على هذه الصفة مزارع ونخيل كثيرة مرارا كثيرة ويحتج الذين يحرقون بأنا لا نخرق إلا في ملكنا أيجوز منعهم من ذلك وحبسهم عليه على نظر الصلاح وصرف أم لا؟ الجواب: إن كان لا يؤمن الضرر من ذلك على غيرهم في أغلب الأحوال لم يضق عندي منعهم عن ذلك والاحتجاج عليهم فمن خالف منهم بعد الحجة وأضر بالناس بإحرامه لم يضق عندي حبسه على ذلك والله

أعلم. مسألة: ومنه وفي أهل الحمير ويشترون التبن من بحنانين ويحملونها ليلًا إلى نزوى وغيرهما واشتهر على كثير منهم يسرقون تبن الناس ويحملونه ليلا مع تبنهم أيجوز أن يمنع أهل الحمير كافة عن أهل التبن ليلا، ويقال لهم احملوا تبنكم نهارًا، ومن خالف منهم النهي يجوز حبسـ على ذلك أم لا؟ الجواب لم أقف على إجازة حبس من حمل التبن في الليل والله أعلم. مسألة: ومنه وفيمن يصح عليه أنه يخفى زكاته من الذهب والفضة والثمار أيحبس أم لا؟

الجواب: لم يعجبني حبس ن هذه صفته ولو جاز حبسه لأنه يتولد منه كتمان الزكاة خوف الحبس والله أعلم. مسألة ومنه في بدوي بيده غنم تجب فيها الزكاة فلما سمع أن جابي صدقة الغنم نزل بشاحنة هرب عنه يغنمه ليلًا واختفى بها بين جبلين ثم ظفر به الجابي بعد أيام أيجب عليه حبس لاستتاره بغنمه عن الجابي أم لا؟ الجواب: إنما ذلك على الوالي إن شاء حبسه لاستتاره وقراره عما يجب

للمسلمين في غنمة وإن شاء عفى عنه إذا رأى العفو أصلح والله أعلم.