تحقيق مخطوطة التقييد والاختصار ص 229 إلى ص 274
الجزء ١ · صفحة ٣الجواب: أن كل الملاهي عندي منكر إلا أن الطبول والعزوة إذا أرادوا بها ناموسًا على عدو المسلمين فقد أدركنا أشياخنا رحمهم الله لا ينكرون ذلك وذكر لنا [229] أحسن من ذلك كله وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} [سورة آل عمران آية:126].
مسألة: ومنه وفي رجلين تبايعا مالا وأراد البائع أو المشتري الغير والمشتري قد فسل صرما وغرس شجرًا أو جدر جدارًا ونطل بعض المال. جوابه على ما سمعته من الأثر أن الفسل لا يبطل الغير، وكذلك البناء، وكذلك طول المدة ما لم يمت أحد المتبايعين لعله إذا كان الغير بسبب جهالة، وأما نطل الأرض فإن نطلها نطلًا بغير أصلها كما كان فعسى أن يبطل الغير؛ لأن هذا إتلاف منه لشيء من الأصل، والله أعلم. مسألة: ومنه في رجل قاتل وانهزم من حصن الإمام، وطلبه الشراة فوجدوا أب هذا القاتل فقالوا: يا فلان لا تسر إلى أن نشاور فيك الوالي، فأبى أن يقف وأن يواجها لوالي، فهل لهؤلاء الشراة أن يكاثروا وإذا ألى واعتدى عليهم بسلاح هل لهم أن يعتدوا عليه أمل لا؟ الجواب: أما إذا امتنع فليس لهم أن يحاربه لأن الجناية من غيره، فإن كان في نظر القائم بالأمر أنه يدل على ابنه ويقدر أن يرد ابنه إلى حكم المسلمين أن يبعث إليه الوالي ثقات يأتوا به إلى الوالي حتى يشاور فيه الإمام بغير محاربة له إلا أنهم يدعونه إلى إمام المسلمين، فإن دعوه إلى ذلك فجاء إليهم معتديًا ليقتلهم من غير ابتداء منهم به ردوه عن أنفسهم بما أمكنهم والله أعلم. مسألة: ومنه وفي رجل بذر في ماله ومات المبذور وأراد الورثة أو بعضهم إخراجه من البيدارة أيجوز لهم إخراجه أم لا؟ وكذلك إذا كان عند الهالك مبذرًا في ماله ابن أخيه وه وهو اللقم أن يخرجه من مال ابن أخيه. الجواب: لم أسمع هذه المسألة منصوصة بعينها من الأثر أعني أنها سمعتها ولم أحفظها وفيما عندي إذا كان العامل قد دخل بسهم معروف لم يكن للورثة إخراجه إلا أن تصح خيانته في العمل أو يتراضوا على ذلك حتى يكمل عمله، ويخرجه في وقت الإخراج، وشاورت في ذلك شيخنا محمد بن راشد، وكان هذا عنده، وأما العم فليس له سبيل في إخراج عامل ابن أخيه إلا أن يكون ثم سبب يوجب إخراجه والله أعلم. مسألة: ومنه وفي ثور نطح رجلًا فمات أيلزم صاحب الثور شيء أم لا؟ أرأيت إذا تنازع الوارث وصاحب الثور هذا يقول ثورك معروف بالنطح، والآخر يقول ثوري ما نطح أحدٌ قبل هذا.