تحقيق مخطوطة التقييد والاختصار ص 229 إلى ص 274
الجزء ١ · صفحة ٤الجواب: ما سمعته من الآثار أن الخيانة من الدواب هدر إلا أن تكون معروفة بالبطش وتقدم على صاحبها بالإلزام بها فأطلقها بعد التقدمة [230] ضمن ما أصابت من نفس أو مال، فهذا في الحكم. وأما فيما بينه وبين الله فإذا عرفها بذلك ثم أطلقها نرجو أن يلزمه الضمان إذا أصابت نفسا أو مالا، وكذلك إذا كان لها سائق أو قائد، أو راكب، فأصابت بمقدمها فقد سمعنا أنه يلزمهم الضمان.
رجع
وأما في تناكر الورثة وصاحب الثور فالبينة عندي على ورثة النطيح أن الثور معروف بذلك من قبل، وأطلقه بعد العلم به، وعلى صاحب الثور اليمين والله أعلم. مسألة: ومنه في رجل اتجر بحجتين عنويتين، وحج بهما جميعًا فلما أن أراد الوفاء من الذي استأجره فقال المستأجرات: أخذت حجتين عنويتين فقال: أخذت وأنت عندك العلم يوم مستأجرني إني سأخذ حجة غير حجتك فقال: عندي العلم إن كان يجوز لك أعطيتك أجرتك. الجواب: إذا كانوا استأجروه على علم منهما أن يعني بهذه بحجتين ووقف بهما وقفة واحدة عن فلان وفلان، ويطوف بهما طوافًا واحدًا ويفعل في هذه الحجة ما يفعله الحاجون عنهما، فلا تبطل أجرته عندي على هذه
الصفة.
وإن كان ائتجره هذا المؤتجر على أن يعني بحجته أحدها وعلم أنه أخذ حجة غيرها؛ فظن أنه يعني بها سنة ثانية فعين هذا بالحجتين جميعًا وحج بهما حجة واحدة في سنة واحدة لم يكن له عندي على هذه الصفة أجرة لأنه خالف ما استؤجر عليه، والله أعلم.
مسألة: في أثر ماءٍ في يد امرأة وتقول إن هذا الأثر عندها رهن من عند رجل قد مات وخلف يتيمًا ومال هذا اليتيم في يدي هل يجوز لي أن أفديه من مال اليتيم أم لا يجوز؟ والمرأة ما عندها صك في هذا الرهن إلا أن الترائك عالمات بهذا الرهن ونحن نخاف أن تموت هذه المرأة، والماء في يدها، ويتلف الماء كيف يجوز سيدي في هذا الماء. الجواب: إذا كان لهذا اليتيم وصي من أبيه أو وكيل من قبل حاكم فيحاكمها في هذا الماء فإن أتت صحة بالرهن وإلا فيؤخذ لليتيم بإقرارها لأبيه، ولا يقبل قولها أن لها فيه رهنا، ولا يجوز تسليم الفداء إليها من مال اليتيم بغير صحة، ولا يقبل دعواها. وأما سائر الورثة البالغين فمن كان له علم في هذا الماء أن لهذه المرأة فيه حقًا فليس له أخذ نصيبه منه حتى يسلم ما يجب عليه من الحق الذي