تحقيق مخطوطة التقييد والاختصار ص 229 إلى ص 274
الجزء ١ · صفحة ٣٠مسألة: وعنه والوالي إذا دفع لأحد من الشراة شيئًا من الطرق من بيت المال على محضر ناس وقصده أن يأكله الحاضرون ويأكل الوالي عندهم يدفع من المدفوع له أيجوز للوالي ذلك أم لا؟ الجواب: يعجبنا التنزه عن مثل هذا كما يروى عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال: كنا ندع سبعين بابًا من الحلال خوفًا أن نقع في باب من الحرام والله أعلم. مسألة: ومنه وفي هؤلاء الشراة الذين لهم لكل شهر جزء معلوم وفي العادة إذا انقطع أحد منهم عن برزة الوالي قطعت عليه شاخة وفي المقيل شاخة وفي المبيت شاخة، وهذا كله ما له حد محدود كيف يكون الخلاص إذا لم ينكروا، ولكن في الباطل ما يرضوا إلا لأجل عازتهم إلى الخدمة، وإذا وجد الوالي حجة لم تعجبه من الشراة قطع على كل واحد منهم خدمة يوم، وهو ما ضيعوا إلا ساعة واحدة، أيسع له ذلك أم لا؟ الجواب: لا أحفظ في هذا شيئًا، ويعجبني أن تبين هذه الشروط عند الدخول في الخدمة ليكونوا على بصيرة الوالي والشراة فمن رضـ فعلي نظره ومن لم يرض فلا يحكم عليه بالخدمة والله أعلم. مسألة: ومنه وفي الوالي أيجب عليه أن يقوم على الوالي الذي قبله أن رفه بما عليه في الدفتر لبيت مال المسلمين أم غير مخاطب في ذلك كره الوالي الأول أم رضي؟
يعر
الجواب: أرجو أنه جائز للوالي الثاني ترك محاسبة الوالي الأول، وعلى الوالي أن يعرفه بحساب الشراة والمستخدمين وبما هو لبيت المال من حب وتمر ودراهم وسلاح وآنية وعدة [255] فجميع ما يكون أنه لبيت
المال حتى يكون معه على معرفة أنه لبيت مال المسلمين والله أعلم. مسألة: ومنه ومن جوابه ومن وجب عليه الحبس في حبس رافق يكون في النظر أنه لا يقتل به فمعي أنه إذا مات أحد من أهل الحبس المستحقين للحبس فلا ضمان فيه والحبس لا يمنع الموت إذا نزل إلا أن يكون حبس يخرج في تعارف الناس أنه يعين على القتل وأشباه ذلك، فلا أحب مجاوزة الحد في الأدب والإفراط فيه بغير ما يجب، والله أعلم. ومنه وما تقول في فرق الشافعية يجتمعون في خلق كثيرة من الرجال ويقرؤون تصانيف يسمعوها أذكارًا أو مولد النبي وهذا معراج النبي يقرأ فيهم ويردوا عليه بقية الحاضرين بأعلى أصواتهم، وتجتمع النساء بقرب الرجال لاستماع ذلك أيجب علينا أن ننهاهم عن هذا الفعل ولو شق عليهم أو يسعنا التغاضى عنهم؟
مسألة: