مخطوطة التقييد والاختصار لسالم بن خميس المحليوي (من ص229 إلى ص274): دراسة وتحقيق الرواحي، مبارك بن عامر بن مبارك

تحقيق مخطوطة التقييد والاختصار ص 229 إلى ص 274

الجزء ١ · صفحة ٣٢

والرعايا في الخطأ في بيت المال، وفي الأحكام وفي أمور كثيرة يطول

تعدادها.

وأما إذا خرج عليه العدو فجائز له قتاله ومحاربته بأمر الإمام وغير أمره، وفرق بين الخارج والمخروج عليه، ولو كان كل من خرج من حكم المسلمين يسمى خارجًا فمن كفى المسلمين شره أقروه على حاله، ولم يعرضوا له، والله أعلم. مسألة: ومنه وإذا ضاق المسلمون من أمر عناهم واحتاجوا للسفن ليركبوا فيها وكرهوا أهلها أيجوز أخذها عند أهلها بالقهر، وإن لم يستطيعوا ويسلم غليهم كراء المثل، وكذلك التجارة لا يجوز له جبرهم على ركوب البحر، ويعطوا كراء المثل؛ لأن السفن لا تقيم إلا بالتجارة. الجواب: جائز ذلك كله إذا احتجتم إلى ذلك ولم تستطيعوا دفع العدو إلا بذلك والله أعلم.

مسألة: ومنه وإذا أمر الوالي أن يسير بالجيش إلى فلانتين لا لبغاة، وسار الوالي بذلك الجيش وطالع على أقوام وحاز بهم بأمر الإمام ونظر أن ما يذلهم إلا حرق بيوتهم فأراد أن يحرق منازلهم، ولم يعلم أن في تلك اليوت سكانا وكانت تلك البيوت من الخوص والحطب، أيجوز له أن يحرقها أم لا؟ الجواب: لا يجوز للوالي حرقها على هذه الصفة والله أعلم. مسألة: وعنه الوالي إذا حارب العدو بأمر الإمام، وأمر على الشراة لمحق العدو وقالوا له نريد كذا من الدواء والرصاص وبغير ذلك ما ندركه وبان له أن الدواء والرصاص الذي يأخذونه [257] فيه زيادة عندهم واراد أن يجعل على ذلك أمينًا ينفق عليهم الدواء والرصاص فلم يرضوا بذلك وكان محتاجًا إلى ذلك ما تقول؟ الجواب: إن كان الذي يدفعه لهم على سبيل أجرتهم فعلى أنه يجوز يدفع لهم ما يستحقوه من الأجرة، وإن كان الذي يدفعه لهم هو لبيت المال فلا يدفعه إلا لثقة أمين يأمنه عليه.

وإن كان هؤلاء الشراة اليد يدهم ولا يقدر الوالي يأخذ على أيديهم وهم يملكونه أكثر مما يملكهم فلا يعجبني له الدخول في أمرهم، وفي إعطائهم وإن كان اليد يده فلا يجوز لهم أن يخالفوا أمره فيما يأمرهم به وينهاهم عنه لأنهم هو السلطان والحجة عليهم، والله أعلم. مسألة: وعنه وفي الدعوى لهؤلاء العامرية آل هذي فرق متفرقة وفخوذات نحن فخذناهم أتستوهنوا في الأمر، وإن أخذناهم جميعًا نرجو أنهم يرتدعون وقد اشتهر حربهم هل يجوز لنا لنقاتل من نراه منهم مثل