مخطوطة التقييد والاختصار لسالم بن خميس المحليوي (من ص229 إلى ص274): دراسة وتحقيق الرواحي، مبارك بن عامر بن مبارك

تحقيق مخطوطة التقييد والاختصار ص 229 إلى ص 274

الجزء ١ · صفحة ٣٤

الجواب: يجوز له ذلك إذا لم يزد على غيره من الإدام كثير والله أعلم. مسألة: ومنه وما تقول في الحيلة في هؤلاء النصارى الذين في حصن مدينة صحار وأراد أن يطمع أحدًا من الناس ليعمل لهم وليمة ويترك لهم فيها ما شاء من المسكرات ويدعوهم إليها فإذا سكروا وغفلوا عن أنفسهم ويكون هو ودولته ذاهبين فإذا عرفوا أحاطهم هجموا عليهم أيجوز لهذا الوالي فعل ذلك أم لا؟

أرأيت إن بدل لصاحب هذا العمل بكذا وكذا درهما وسهما مما يغنموه من أموال النصارى أيجد له أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق لابد من إقامة الحجة عليه ذلك والوالي لا يغباه ذلك إذا احتج عليهم وتغافل عنهم بعض الأيام لأنهم ما يعرفوا ولا يهتموا، وإن كتب كتابًا مسكد خطا كأنه شاكي إليه في حجة شيء من العبيد أو غير ذلك أو أنه شاكي إليه من أحد من خدامهم، ومشرفه على عيلتهم ومنادع الكلام يجوز ذلك أم لا. أرأيت إذا هجموا على الإسلام وكانوا سكارى ولم يقاتلوهم هل الإسلام قتلهم أم لا، وهل تجوز غنيمة أموال الموحدين من أعوانهم أم لا. الجواب: إذا ظفروا بهم بغير القتل فيأخذهم وهم … وإن لم يظفروا بهم بغير قتلهم فلهم ذلك. وأما غنيمة عسكرهم من الموحدين فلا يجوز، وتجوز غنيمة أهل

الشرك من العجم واليهود والنصارى والله أعلم. وكيف رأيك في الذين تساكنين عندهم من اليهود والكفار إذا لم يقاتلوا

مسألة:

---

معهم هل يحل سباؤهم وغنيمة أموالهم أم لا؟ الجواب: إذا كانوا من رعاياهم ومقومين حجتهم فحكمهم لحكمهم إذا كانوا من ملل أهل الشرك والسيرة واحدة، ونحب لمن يقاتل أن لا يعرض له بالقتل إذا لم ولا مال ولا سلاح والله أعلم. وعنه وفي رجل من البغاة طلبه لعلة … وانهزم عنهم، وكان قد نهب أموال الناس وخرج فقتل فلحقه لعلة الشراة فلما أن ظفروا به [259] قال أنا تائب الله عز وجل أيجب عليه القتل أم يجب عليه إلا الحبس. الجواب: إذا تاب من بعد أن يقدر عليه فإنه يؤخذ بحد ما أصاب وليس للوالي أن يقتله ولا للشراة أن يقتلوه إلا أن يبدأهم بالقتال، ولكن يرفع للإمام، ويأخذه الإمام بحد ما أصاب ويشاور فيه أهل الفقه في الدين اللهم إلا أن يكون قد قتل أحدًا من المسلمين على دينه فلا يسمع الإمام العفو عنه، ولا يسعه إلا قتله، وإن كان في يده شيء من أموال المسلمين فعليه رده وبخلاص منه إلى أهله والله أعلم وبه التوفيق.