مخطوطة التقييد والاختصار لسالم بن خميس المحليوي (من ص229 إلى ص274): دراسة وتحقيق الرواحي، مبارك بن عامر بن مبارك

تحقيق مخطوطة التقييد والاختصار ص 229 إلى ص 274

الجزء ١ · صفحة ٣٥

مسألة: ومنه وما نقول في الوالي إذا أمر على شراة الإمام أن يحرسوا حصنهم وتخلفوا عن ذلك أهل يجوز للوالي حبسهم إذا ما لم يطيعوا لأمره ويتبعوا قوله أم لا؟

الجواب: إني لم أحفظ في هذا شيئًا غير أني وجدت أنه كان في أيام الإمام ابن راشد بن سعيد يأخذون الناس بالمبيت على الأبواب والمواضع المخوفة بالحرس، ويشدون على الناس في ذلك، وإذا علم أنهم كلهم شراة وأرجو أنه كافيهم الشاري وغير الشاري إلا أن الشراة المستخدمين وتجري عليهم نفقاتهم من بيت مال المسلمين فالطاعة عليهم ألزم، والحبس عليهم أكد إذا كان هذا الوالي قد جعل له الإمام الطاعة عليهم، ولا يضيق عليه ذلك إذا رأى في جيشهم الصلاح لدولة المسلمين وردعًا لمن خالف ولاة الأمر خوف الضياع، والتجري منهم بمخالفتهم والمبتلى هوا لناظر له ولرعيته ما هو أصلح لهم وهو المسئول عنهم غدًا في أمانة الله فيهم، وهو

بعباده خبي بصير.

مسألة: يجوز وعما لا يجوز في قرطاس بيت المال يجوز له ذلك أم لا؟ الجواب: إذا استأذن الإمام في ذلك فرموا أحب إلينا فرارًا من الشبهة لأنه لو كان قد نطق به الأثر فهو غير مصرح بما وجدناه فيه، وإن كان بإذن الإمام، ونظره صلاح الإسلام فهو أحوط من طريق الاطمئنانة وسبيل الأحكام والله أعلم.

وعنه والوالي إذا أراد أن يكتب شيئًا من المسائل يسأل عما

مسألة: ومنه وفي وال ولاة الإمام على بلد وكان فيها وال قبلة عالمًا هل يجوز له أن يفعل ما كان يفعله الوالي الأول العالم من قبض الصدقة وفي أحكام الطرق إذا قال به ثقة أن الوالي فلانًا كان حكمه كذا في الطرق والحبس لأنه ليس بعالم بآثار المسلمين، والوالي الأول أعلم منه يجوز ذلك

له أم لا؟ الجواب: أما على سبيل الفتوى فجائز أن يقتفي جميع ما شار به الوالي الأول من الحق وحاشا المسلمين أن يفعلوا غير الحق [260] وأما على سبيل التقليد فله فيا لدين لأجله منا لعالمين إلا الأنبياء والمرسلين، صلوات الله عليهم أجمعين. مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه محمد بن عبدالله بن جمعة بن عبيدان رحمه الله، وفيمن ادعى على رجل شيئًا من الخراب أو السرقة وأنكر المدعى عليه وتسبب لتلك الدعوى سبب يجب على المدعى عليه من أجلها الحبس على التهمة أيجوز للوالي أن يقطع الحكم بينهما بالإيمان قبل أن

يحبسه.