تحقيق مخطوطة التقييد والاختصار ص 229 إلى ص 274
الجزء ١ · صفحة ٣٨مسألة: ومن جواب الشيخ العالم محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان رحمه الله ما تقول إذا مر علينا الإمام أعزه الله بالخروج ببعض الرعية أو
يجمعهم لحرب أو غزاة أو دفع هل لنا جبر الرعية لذلك أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق إذا كان المحاربون في بلد عمان فجائز جبر
الرعية لقتال عدو المسلمين والطاعة واجبة لإمام المسلمين والله أعلم. مسألة: ومنه وفيمن استعمله الإمام أعزه الله وولاه على حصن من حصونه فخرجت عليه خارجة من البغاة أو غيرهم من المحاربين فحاصروه وأرادوا لعله استباحة الحصن بما فيه وقهره هل له أن يصالحهم بشيء من أمانته أم عليه أن يجاهدهم بمن معه كانوا قليلًا أو كثيرًا إلى أن يقتل أو يقتل أو يغلب أو يغلب.
الجواب وبالله التوفيق أنه يجاهدهم بما بلغت إليه قدرته، ولا يسلم إليهم الحصن ولا شيئًا منه والله أعلم.
قلت له: وهل له جبر الشراة الذين معه إن قدر عليهم على القتال إلى أن يغلبوا أو يغلبوا؟ أم لا الجواب وبالله التوفيق فنعم له الجبر على الشراة إذا كان المحاربون قاصدين البلد والله أعلم. قلت له وهل له أن يستنفق مما في الحصن من بيت المال له ولمن معه في الحصن إذا بقي محاصنًا بالحصن إلى أن يفرح الله ويذهب ما بالحصن إذا لم يمكنه استئذان من الإمام أعزه الله أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق فنعم جائز له جميع ما ذكرته إذا لم يمكنه استئذان الإمام والله أعلم. قلت له: وهل له أن يستعمل من آلة حرب وجدها بالحصن إذا دهمه مثل هذا، ولو لم يستأذن الإمام أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق فنعم جائز له ما ذكرت والله أعلم. قلت له أرأيت إن مات الإمام الذي ولاه ولا مرد لأمر الله كيف يصنع هذا الوالي بهذا الحصن وما فيه وشراته هل له أن يبقى على حالته الأولى
أم لا إذا لم يكن في مأمن بل مناصب الحرب لمن ذكرتهم لك أولًا. الجواب وبالله التوفيق فنعم يكون على حاله كما كان من قبل إلى أن ج الله أو ينصب المسلمون إمامًا عدلًا يقوم بأمور المسلمين والله أعلم. قلت له: وهل له أن يجري فرائض الشراة الذين معه في الحصن
[263] من مال الله وكذلك فريضته التي فرضها له الإمام أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق فنعم جائز له ذلك على أكثر قول المسلمين ما دام في البلد في يد المسلمين والله أعلم.