تحقيق مخطوطة التقييد والاختصار ص 229 إلى ص 274
الجزء ١ · صفحة ٥رهن فيه، وإن لم يكن لليتيم وصيّ ولا وكيل، فيقيم له الوالي وكيلًا يحاكم عنه، وبالله التوفيق. مسألة في رجل وامرأة تخالعا وكتبت المرأة على نفسها لمطلقها مائتي لاريه فضة لرباية ولدها منه، ونفقته والآن تقول المرأة مغيرة وراجعة فيما كتبت على نفسها [231] لأنها أخذت منه إلا مكوك حب بمائتي لا رية وترد وتريد الرباية لولدها، هل لها ذلك أم لا؟ لأن الجواب فيما عندي على ما سمعته من الأثر إن كان شرطًا لها عند بيعه لها المكوك بمائتي لا رية فضة رباية لولدها بثمن هذا المكوك؛ فالبيع منتقض ولها الغير فيه، وترد عليه مكوك وإن كان لم يشترط عليها عند البيع؛ وإنما بايعها المكوك قطعًا بمائتي لارية فضة، وقبلته ثم رجعت غيرت من هذا المكوك ففي الغبن الفاحش في البيع اختلاف قول فيه الغير ولا إضاعة للمال، وهذا عندي غبن فاحش.
وقول لا غير فيه إذا كان المتبايعان عاقلين حرين صحيحين بالغين والله
أعلم.
مسألة: ومنه في رجل استأجر رجلًا أن يخيط له قميصا وهو في بلد غير بلد الخائط وقال له إذا أنجزت القميص أرسلها لي مع من تلقاه من أهل بلدي فلما أن نجزت القميص إن تسلمها الخائط كما أمره صاحب القميص، وتلقت القميص قبل أن تصل صاحبها هل على الخائط غرم أم
لا.
أرأيت إذا قال الخائط أرسلتها وقال صاحب القميص أو المرسول له لم ترسلها من المدعي ومن القول قوله منهما. الجواب: إن كان أقر أنه أمره أن يرسلها إليه فادعى الخائط أنه أرسلها
إليه كما أمره فعندي أن القول قول الخائط مع يمينه، والله أعلم. وإن لم يقر صاحب القميص أنه أمره بإرسالها إليه؛ فادعى الخائط الأمر فعليه البينة بالأمر، وعلى صاحب القميص اليمين، والله أعلم. رجع إلى جواب الشيخ القاضي محمد بن عبدالله رحمه الله، وفيمن في يده مال حرام، هل يجوز للوالي أن يجعله جابيًا للصدقة. الجواب وبالله التوفيق لا يجوز للوالي أن يجعله جابيًا على فتك هذه والله أعلم.
ص
مسألة: ومنه وفي الخيمة والعريش إذا سكنهما الساكن وادعى أرضهما فهو أولى من غيره أم لا فعلى ما وصفت أما الموات لا تثبت حجة إذا أزال العريش أو الخيمة وإذا لم يعرف أصل هذه الأرض فعندي أن صاحب الخيمة والعريش أولى بهما، والله أعلم.