مخطوطة التقييد والاختصار لسالم بن خميس المحليوي (من ص229 إلى ص274): دراسة وتحقيق الرواحي، مبارك بن عامر بن مبارك

تحقيق مخطوطة التقييد والاختصار ص 229 إلى ص 274

الجزء ١ · صفحة ٤٠

الجواب: أني لم أحفظ في ذلك شيئًا بعينه إلا أني أقول رب السلعة مع يمينه أنه ما أمره ببيع سلعته نسيئة وعلى البائع البينة أن رب السلعة أمره ببيعها نسيئة لأنه في الأصل أمره أن يبيع سلعة ولا يقل له بنقد ولا نسيئة ولم يكن للمأموران ببيعها نسيئة على أكثر القول والمعمول به عندنا والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه سعيد بن بشير بن محمد الصبحي النزوي رحمه الله وأسألك عن صفة الرجم والتعزير كيف هو وبأي فعل يجب التعزير وهل يجب على المماليك والصبيان المراهقين البلوغ وعلى

النساء أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق أنا أضعف عن دون هذا فكيف عن هذا غير أني أذكر شيئًا مما تلقنته من آثار المسلمين وشفاها عن العارفين أن التقرير فهو ضرب بالدرة والدرة لم تجدها مفسرة ووجدت مسألة على أثر مسائل عن شقائق بن عمر وقلت في حال الدرة وصفتها. فاعلم أنا لم نجدها مصرحة ولكن قد اتفق رأينا والشيخ عبدالله بن مداد ومحمد بن سليمان أن يكون طولها ذراعًا ونصفا وعرضها أربع أصابع. وأما الضرب بالكوش فالموجود في آثار المسلمين أنه مجزي، وكذا

السوط وأما الخشب فلا والله أعلم.

وأما التعزير فلا يكون إلا بصحة ولا يكون إلا على البالغين، والإمام مخير بين الحبس والتعزير، وأما الحبس فجائز مثله ولا فرق بين الأحرار والعبيد إذا كانوا بالغين وكذلك الصبيان على قول المسلمين فيا لتهمة والصحة ويحبسون في السجن وقال من قال لا حجة له عليه، وأما ما يجب فيه التعزير مثل قوله يا كلب يا حمار يا ثور، إذا كان المتهوم من أهل الإقرار، وأما اللعن والقبح فلا يجب فيه التعزير إلا أن يكون المتهوم من المسلمين وأحب ان فيه قولاً آخر أنه يعزر على كل حال، وحد التعزير

كأقل الحدود وهو حد العبد قول أربعون جلدة. وفي بعض القول خمسة وثلاثون جلدة، وقول لا حد عليه أعني العبد، وهذا في شرب الخمر. وأما أقل التعزير إلى الخمس أو الثلاث وللإمام النظر في قوة المعزر وضعفه، وأما [265] الرجم فلا يكون إلا على الأحرار والبالغين الرجال والنساء، ولا يكون إلا من الزنا، ولا يكون إلا بعد الإحصان، وقد اختلف في الإحصان قول إذا ملك الرجل بالمرأة فقد أحصن وقول حتى يطأها ويحسن الجر الحرة المسلمة وتحصن الحرة الحر المسلم، وما عداها فهذا مختلف فيه والله أعلم.