تحقيق مخطوطة التقييد والاختصار ص 229 إلى ص 274
الجزء ١ · صفحة ٤٣قال غيره: إن معناه أن الحاكم يقعد للناس إلى القائلة وعن بعض الحكام إذا كان يقعد للناس يومه كله ويستحب ذلك إلا أنا نحن نقول إن قعوده اليوم كله مشتقًا لعلها لا يقدر عليها وخير الأموال وسطها بلا ضرر ولا إضرار في الإسلام، وفي الأصل أنه كلما جاء أحد يطلب الإنصاف من أحد، ولا يوجد أحد يكفي عن الحاكم فإن عليه إنصافه في كل حين إلا بعذر يعذره الله عز وجل.
وجاء في آثار المسلمين أنه إذا شكى أحدٌ من أحدٍ من بلد بعيد من بلد الحاكم فإن الحاكم لا يرفعه بل يكتب الحاكم ذلك البلد لينظر بينهما فإن لم يكن في البلد حاكم يكتب لأحد من علماء المسلمين من أهل ذلك البلد فإن لم يكن فيها عالم فيكتب لجماعة المسلمين الذين يحسنون الحكم أن ينظروا بينهما ونقول إن لم يكن هناك أحد فحينئذ لابد من رفعه ونحن نقول كذلك أرأيت إن شكى رجل من أهل نزوي من رجل من أهل الصير يدعي عليه مثلًا محمدية، فضة، ويريد رفعه إلى نزوى وكان في الصير حاكم يحكم بالعدل هل يعجب أن يرفع من هناك إلى نزوى وهو يرزأ مجراة خمسين محمدية أو ستين محمدية لمجيئه ورجوعه فرحم الله قلبًا يرحم. فالمراد من كل مسلم أن ينظر الصلاح ويحيل الفكر في ها فإن نظر المؤمنين فيه رحمة وشفاء وصلاح الدين والدنيا كتب هذا الكاتب وأفتى به عبدالله خادم إمام المسلمين سلطان بن سيف خلف بن سناء الغافري قال الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: إن هذا هو الحق والصواب الموافق للسنة والكتاب وآثار أولي العقول والألباب. مسألة: وعن رجلين بينهما رجى لأحدهما ثلثها وللآخر ثلثاها وعجز صاحب الثلث [268] أن يقوم بما ينوبه وأراد أن تقعد أو تباع وأبي شريكه فما الحكم بينهما. الجواب: مؤنتها من خشب وحديد بينهما أن يؤخذان به وأما هي فتقسم بالأيام فلكل أحد يومه يفعل فيه ما يشاء إن شاء عطل وإن شاء قام ولا يحكم فيها بالقعادة ولا بالبيع. جواب من على أن القاسم فهمت ما سأل عنه المخدوم في ترك الأحكام بين الناس لأجل قلة قدرة عندهم، وترك محاماتهم عليه أن الذي أحفظه عن أبي سعيد الكدمي أن الإنسان إذا كان يعرف المسألة والحكم الجائز فيها واحتج إليه، ولم يجد أحدًا يقوم مقامه وكان حاكمًا منصوبا أو حكماه الخصمان أو رضياه حاكمًا بينهما فإنه لا يسعه ترك ذلك ويلزمه أن يحكم
بينهما كما تلزمه الصلاة والصيام والله أعلم. فهذا ما وجدته مؤثرًا من الأثر عن أبي سعيد.