تحقيق مخطوطة التقييد والاختصار ص 229 إلى ص 274
الجزء ١ · صفحة ٤٦من مال الصبي فعليهم رده، وأما إن قالت الصبية بعد بلوغها أن زوجها الصبي جامعها حيث أنه خلا بها فلا يقبل قولها عليه هكذا حفظته من آثارا لمسلمين مؤثرًا بعينه والله أعلم.
وأما إن كان زوج هذه اليتيمة بالغًا قبل أن يتزوج بها وقد خلا بها وهو بالغ وهي صبية، فإن بلغت وغيرت التزويج، وقالت إنه وطئها وهي صبية فالقول قولها وعليه صداقها فافهم الفرق بين الزوج البالغ والزوج الصبي؛ لأنه قال بعض المسلمين إذا قال الزوج البالغ إني أريد أن تنظر عذرة زوجتي النساء الثقات حيث إنه تزوجها وهي بكر فقال من قال لا يجوز النظر إلى فروج النساء، ويحكم عليه بصداقها لأنها ادعت الوطء؛ وإنما يجوز النظر إلى الفروج لما فيها من العيوب. وقال من قال إن النساء يجوز أن تنظر عذرة هذه المرأة لأنه تزوجها وهي بكر، وقال إنه لم يطأها ويجزي في ذلك نظر امرأة عدلة، وقال من قال من المسلمين لا يجزي أقل من امرأتين عدلين وقال من قال لا يجزي أقل من أربع من عدول النساء.
وأما إذا مس هذا الصبي فرج زوجته الصبية ثم بلغت وغيرت التزويج فقال: من قال من المسلمين يلزمه الصداق بالمس، وقال من قال لا يلزمه الصداق بالمس، وهذا القول الأخير أحب إلي. وأما إذا وطئ هذا الصبي الصبية ثم بلغت وغيرت التزويج فقال من قال من المسلمين لا يلزمه [271] لها صداق، وقال من قال من المسلمين يلزمه لها الصداق بالوطء، وهذا القول الأخير أحب إليّ وبه أعمل. وأما إن كانت زوجا الصبي بالغًا ثم بلغ وغير التزويج وكان قد وطئها وهو صبي فقال من قال من المسلمين: إن البالغة لا يحكم لها بصداق على الصبي وقال من قال يلزمه لها صداق والله أعلم. مسألة: ومنه فعلى ما وصفت جائز للرجل أن يتزوج أم زوجة أبيه، وما علا من أمها والله أعلم. مسألة: ومنه وأما المطلقة واحدة فلها النفقة والكسوة والسكنى وقال من قال لا كسوة لها، ولها النفقة والسكني، وكذلك المطلقة اثنين الاختلاف فيها كالمطلقة واحدة. مسألة: ومنه وأما الرطب فلا يحكم على الزوج برطب لزوجته إلا أن تطيب نفسه؛ وإنما يحكم لها بتمر هكذا حفظته من آثار المسلمين عن الشيخ
أبي سعيد.