تحقيق مخطوطة التقييد والاختصار ص 229 إلى ص 274
الجزء ١ · صفحة ٧الجواب وبالله التوفيق: إذا طلب أحد الورثة القسم، ورفع أمره إلى الحاكم، فيجبر الحاكم الورثة على القسم والقسمة التي تكون فيه قبل الهلاك أن يأمر الحاكم عدولًا يقسمون الأموال التي خلفها الهالك ويساوون بين السهام لئلا يزيد بعضها على بعض، فإذا استوت السهام، وضرب عليها السهم، فإذا كانت القسمة على هذا له يكون للأيتام غير إذا بلغوا، ولكن ضرب السهم للحاكم لا يكون إلا بعد صحة الميراث عنده على كذا وكذا من السهام، وصحة المال أنه للهالك، وصحة الورثة.
وأما القسمة بالخيار ففي الحكم لا يثبت على الأيتام إلا على نظر الصلاح، وإذا وقعت القسمة بالخيار فإذا بلغ الأيتام وأرادوا الغير فلهم الغير ولا يحكم على الورثة بقسم شيء لم يكن في الحكم ثابتًا، والله أعلم. مثله ومنه في [233] المرتهن إذا ادعى أن الرهن تلف ففي ذلك اختلاف بين المسلمين، وأكثر القول أنَّ قولا بقبول وقد ذهب الرهن بما فيه، وقال من قال لا يقبل قوله وأنهما يتراددان الفضل وإذا الرهن فأكثر القول أن الرهن يذهب وبما فيه والله أعلم. مسألة: ومنه والقيام بالمساجد والأنهار والأيتام، ووصايا الذين يوصون على المسلمين، كل ذلك على الوالي وإن تركه وهو قادر يكون مأثومًا أم
لا؟
أعلم.
تلف
فعلى ما وص فت إذا كان قادرًا على ذلك فهو مأثوم بتركه ذلك والله
مسألة: ومنه وإذا كان والٍ وقاضٍ على من يتعلق منهما فعلى ما وصفت القاضي أولى، وإن لم يقم به فالوالي عليه ذلك إذا كانوا قادرين على ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه وإذا لم يقم بذلك القاضي ولا الوالي مع حدودهما يجوز للجماعة أن يقوموا بذلك أم لا، فعلى ما وصفت يجوز لهم ذلك إذا لم يحصل من القاضى ولا الوالى القيام بذلك، والله أعلم. مسألة: ومنه وإذا جعل الوالي وكيلا على الشراة في الذي يأخذونه من المسلمين، وعند الوالي أنه ثقة، فإذا مات أخذ من الشراة وعنده فضلة لبيت المال، أيجوز للوالي أن يأخذها من مال الهالك أم لا؟ فعلى ما وصفت لا يقبل قول الثقة وحده إلا بشهادة شاهدي عدل.
وأما إذا كان الوكيل يقدر أن يستخرج من مال الهالك بقدر ما عليه لبيت المال فجائز له ذلك إذا لم يكن على الهالك دين غير الدين الذي لبيت المال. وإن كان عليه دين غير الدين الذي لبيت المال فإنه يأخذ بقدر ما
لبيت المال، والله أعلم.