مخطوطة التقييد والاختصار لسالم بن خميس المحليوي (من ص229 إلى ص274): دراسة وتحقيق الرواحي، مبارك بن عامر بن مبارك

تحقيق مخطوطة التقييد والاختصار ص 229 إلى ص 274

الجزء ١ · صفحة ٨

أرأيت إن كان الولي يكتب على الشراة بنفسه ومطع على الذي يأخذه

الشراة أيجوز الأخذ من عند ورثته كان الورثة أيتاما وبالغين أم لا؟ فعلى ما وصفت جائز للوالي أخذ ذلك كان الورثة أيتاما أو بالغين، القول في ذلك واحد والله أعلم.

مسألة:

ومنه والشاري إذا قال له الوالي أن فاضلا عليك كذا وكذا لارية لبيت المال فأنكر ذلك وهو مكتوب عليه بخط الوالي أيجوز للوالي أن يحكم عليه بما صح معه أم لا. فعلى ما وصفت على قول من يقول إنه جائز للحاكم أن يحكم بعلمه

فجائز للوالي أن يحكم بما صح عنده على الشاري والله أعلم. مسألة: ومنه وقد جاء في الأثر وعرفت عن أبي بكر أحمد بن محمد بن خالد أيجوز للوالي الذي له الديوان والمستخدمين أن لهم أن يعملوا لأنفسهم ولغيرهم وقت خلوتهم من خدم المسلمين، وأن ما لا يجوز لهم [234] أن يعملوا بالأجرة، والله أعلم.

ما تفسير الديوان والمستخدمين. الجواب وبالله التوفيق أنا لديوان هاهنا الأجرة وكذلك المستخدمين كله بمعنى واحد، والله أعلم.

مسألة: ومنه وإذا تقدم والٍ بعد والٍ فأخبره أحدًا من الشراة فلانًا قد سرق وحبس وصلب ورفق الوالي الأول عليه البلد أيجوز للوالي الأخير نفيه من البلد إذا لم يكن له مال، ولا يبت قبل أن يحدث منه سرق عند الوالي الثاني، وكذلك المرأة إذا كانت معروفة بإتيان الفاحشة كان المخبر الوالي ثقة أو غير ثقة؛ فعلى ما وصفت إذا اشتهر عند الوالي الثاني أن الوالي الأول رفق على أحد من الناس رجل أو امرأة فإن الوالي الأخير لا ينقض ما فعله الوالي الأول، ومن الأمر وهو ثابت، والرفقة ثابتة إلا أن يقع النظر من الوالي الأخير، ويرى في ترك الرفقة صلاحًا فهو الناظر والله أعلم.

مسألة: ومنه وفي الوالي إذا أضاف رجلًا ومملوكة من يبت المال وهما مسافران أو أرسل حق عبده ليقبض له شيئًا يسأله من بيت المال أيضمن الوالي لما أطعمه المملوك ولما دفعه العبد لسيده. فعلى ما وصفت لا ضمان على الوالي في جميع ما ذكرته في كتابك هذا والله أعلم. مسألة: ومنه وفي رجل مات وصحت عليه ديون وبيوع خيار، وعنده أيتام أيجوز للوالي أن يأمر ببيع شيء من ماله لما عليه، ولبيع الخيار أرأيت إذا كان شيئًا قد باعه مرتين لمن حكمه.