حبس المدين لمبارك الراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥قهذه الآية دلت على أن عقوبة قاطع الطريق النفى من الأرض، والنفى هنا السجن، فكان مشروعا بهذه الآية.(1)
- وقوله تعالى:﴿ تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله ﴾(2)
ففى هذه الآية إرشاد إلى حبس من اتهم بعدم القيام بالحق حتى يتبين أمره(3) .
- وقوله تعالى:﴿ وخذوهم واحصروهم ﴾(4) والحصر هو المنع والحبس، ويؤكده قوله تعالى:﴿ وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا ﴾ أى: سجنا وحبسا(5)
- وقوله تعالى:﴿ حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق ﴾(6) ففيه الأمر بتقييد الأسير.
وأما السنة فمنها:
= ما رواه أبو هريرة " رضى الله عنه " أن رسول الله " صلى الله عليه وسلم " قال : لىُّ الواجد يحل عرضه وعقوبته "(7)
والمقصود بحل العرض هنا: إغلاظ القول له والشكاية منه، والمقصود بالعقوبة: الحبس(8) .
= وما رواه الترمذى وحسّنه معاوية بن حيدة القشيرى، أن النبى " صلى الله عليه وسلم " حبس رجلا فى تهمة.(9)
فهو يدل على مشروعية الحبس ولو بتهمة.
وأما الإجماع: فقد أجمع الصحابة ومن بعدهم على مشروعية الحبس، حيث حبس الخلفاء الراشدون ومن بعدهم من الخلفاء والقضاة فى جميع الأعصار والأمصار من غير إنكار فكان إجماعا.(10)
وأما المعقول: فإن الحاجة قد تدعو إلى إقرار الحبس للكشف عن المتهم، ولكف أهل الجرائم عن ارتكاب جرائمهم.(11)
ثانيا: أنواع الحبس إجمالا:
(1) – يراجع / حاشية بن عابدين 5/ 386.
(2) – سورة المائدة الآية 106
(3) – يراجع / أحكام القرآن لابن العربى 2/ 716، والطرق الحكمية ص 190.
(4) – سورة التوبة الآية 5
(5) – يراجع / تفسير الطبرى 15/ 44
(6) – سورة محمد الآية 4
(7) – يراجع / صحيح البخارى 2/ 238، سنن البيهقى 6/ 51.
(8) – يراجع / فتح البارى 5/ 62، نيل الأوطار 8/ 316
(9) – يراجع / سنن الترمذى 4/ 28.
(10) – يراجع / المبسوط للسرخسى 20/ 212، 8/ 316.
(11) – يراجع / نيل الأوطار 8/ 212، 8/ 316.