حبس المدين لمبارك الراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧2- الحبس للاحتراز: وهو عبارة عن حبس من يتوقع حدوث ضرر بتركه، ولو لم توجد تهمة، ويقال له: الحبس اتقاء للشر، كحبس المجرم الذى لم تفد فيه الحدود، ومن يخشى الافتتان به، والعائن الذى يضر الناس بعينه احترازا من أذاه.(1)
3- الحبس لتنفيذ عقوبة: وذلك فى حالة ما إذا حال دون تنفيذ العقوبة المحكوم بها فى الحال أمر عارض وخيف هرب المحكوم عليه إن ترك حتى زوال هذا الأمر، وكحبس القاتل إذا كان فى الأولياء صغير حتى يبلغ، أو غائب حتى يحضر، وكذا حبس من اجتمعت عليه حدود ليس فيها الرجم بعد استيفاء كل واحد ليخف عليه ما بعده، وغير ذلك.(2)
المطلب الثالث
معنى الدّين ومصادره بإيجاز
الدّين فى اللغة: واحد الديون، وهو القرض وثمن المبيع، وهو من الفعل دان المشترك بين الإقراض والاستقراض، فيقال: دانه أقرضه فهو مدين ومديون، ويقال أيضا: دان أى: استقرض فهو دائن، أى: عليه دين. أما ادّان – بالتشديد – فمعناه: استقرض، وتداينوا: تبايعوا بالدين.(3) .
والدين شرعا هو – كما قال ابن عابدين الحنفى -: ما وجب فى الذمة بعقد أو استهلاك أو استقراض.(4)
وأوضح منه تعريف الكمال بن الهمام حيث قال: الدين اسم لمال وجب فى الذمة يكون بدلا عن مال أتلفه أو قرض اقترضه أو بيع عقد بيعه، أو منفعة من بضع امرأة، وهو المهر أو استئجار عين.(5)
والدين عند المالكية والشافعية والحنابلة: هو شغل الذمة بمال وجب بسبب من الأسباب.(6)
(1) – يراجع / حاشية ابن عابدين 6/ 364، مغنى المحتاج 4/ 127، تبصرة الحكام لابن فرحون 2/ 281 ".
(2) – يراجع / المبسوط 24/ 32، الفروق 4/ 79، مغنى المحتاج 4/ 40، المغنى 7/ 739.
(3) – يراحع لسان العرب 2/ 1043، مختار الصحاح ص 138.
(4) – يراجع / حاشية ابن عابدين 5/ 157.
(5) – يراجع / شرح فتح القدير 5/ 431.
(6) – يراجع / منح الجليل 1/ 362، نهاية المحتاج 3/ 131، وشرح منتهى الإرادات لابن النجار الفتوحى 1/ 368.