الإباضية ليسوا بخوارج إبراهيم بن محمد طلاي

الإباضية ليسوا خوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٠

طويلة خوفا أن يكون مغصوبا أو مسروقا جُلب لأسواقهم لبيعه. هل

الخوارج تفعل هذا؟

13

لقد أُتيحت الفرصة للإباضية أن يُقيموا حكما ودولة على ما

ا

يرونه صوابا وعلى حسب اجتهاد علمائهم. كان ذلك في المشرق في عُمان وحتى في مكة والمدينة المنوّرة في عهد أبي حمزة المختار بن عوف سنة 126 هـ / 745 هـ. وفي طرابلس الغرب، وفي جربة، وفي الجزائر في تيهرت؛ ولم تسجل لهم كتب التاريخ أنّهم تعرضوا لقتل النّاس والإفساد في الأرض وسبي الأموال وتشريد وقتل النساء والأطفال. فلو كان الإباضية يدينون بما تدين به الخوارج لظهر ذلك في تصرفاتهم وأفعالهم خاصة في وقت الحرب وقساوة المعارك. وعقائد الرجال تظهر عند الشدائد والظروف القاسية».

at thy tiss

ولولا خوف الإطالة لأوردت نصوصا عمّا يذكر عنهم المؤرخون عندما ينتصرون في معركة أو يظفرون بالسيادة في جهة من الجهات، من تصرفات تدلّ على العقيدة الثابتة وعلى التحكّم فيمن معهم وعلى محاسبة أنفسهم خوفا من الله واحتراما للإسلام. ما ارجعوا إلى ما كتب عنهم عندما أخرج القاضي يحي طالب الحق عامل بني أمية على اليمن، وعندما كوّن أبو الخطاب عبد الأعلى إمامة إباضية في طرابلس الغرب وأخرج عامل بني أمية منها، وعندما تغلب عبد الرحمن بن رستم عامل أبي الخطاب على الثائر عبد الرحمن بن حبيب في

1981

119