الإباضية ليسوا خوارج
الجزء ١ · صفحة ٢١القيروان، وعشرات من المواقف مثلها.
هذا أبو يزيد صاحب الحمار أصله من الإباضية، خالف مبادئ الإباضية الذين يتقيدون بالمبادئ الإسلامية لا بما تمليه السياسة وتوجبه الظروف في حروبهم خالفهم في خروجه على الفاطميين، وقام ضدّهم في الجزائر وتونس، وحاصر المهديّة طويلا وقام بأعمال شنيعة، وهو صاحب مبدأ لا توجد امرأة حرّة في إفريقيا» قيل له أثناء تلك الحروب: «أتظن أن الإباضية خرجوا معك يقتسمونك هذه الجيفة؟ بل هم في مساجدهم معتزلين فقال لهم: «نعم، أعلم ذلك، عندما ننتهي من نسج الكساء نشتغل بفليه». أيها السادة؛ بعد إيراد بعض هذه النصوص القولية والعمليّة لا يسعني أن أخاطب ضمائركم وأطلب منكم أن تعودوا إلى ذات أنفسكم فتسألوها سؤال إنصاف وعدل: هل بنو مزاب والإباضية عامة من الخوارج؟ هل تجدون في تعاملهم مع بقيّة إخوانهم من المسلمين ما يدل على تلك المبادئ الهدّامة المخيفة التي جاء بها الخوارج وأقام عليهم علماء المسلمين ضجة كبيرة
واستنكارا شديدا؟
النعال
السركال
أليس من الظلم أن تبهت شخصا ولو أنك لا تعتبره أخا لك وأن
تكذب عليه ظلما وتحتيا؟
أليس من عدم الفهم ومن التزوير للتاريخ أن نصف الإباضية
20