أمراء الحرب في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٠٢في زنزاناتهم و في مكتبي. أطلقت زمام "الحبسي" عليهم عدة مرات و كذلك مجتمعين و فرادا. قمت بالتهديد و تطبيق عقوبات و أساليب أقسى كل مرة مكبلي اليدين و القدمين و منعت عليهما السجائر و تم عزلهما في زنزانات إنفرادية ليتأملوا بعزلة استمرت أياما … و بالسجن الطويل و بهذه الأساليب إستطعت تحطيم براءة سالم و الغباء المفرط والشاق لراشد. لقد اتهم كلاهما الآخر بحماس الآن استطعت فهم و السيطرة على شخصيتهما و التعرف على أن سالم كان شخصا صادقا و كما يجب أن يكون و يحب أما راشد فكان شخصا كاذبا مراويا ساعدني هذا على تقييم شهادتيهما.
و في النهاية … ظهرت القصة و بالتجزأة و بنوع من الإرباك و التعقيد. سالم حن لدياره في الجبل من منفاه و أراد العودة إلى بلاده. و أعلم سليمان بن حمير بذلك و طلب منه العودة. قال سليمان أنه يمكنه الذهاب و لكن عليه أن يأخذ بعض الألغام معه و يفجر أحد ما عندما يصل عمان. نظرا لسنه و عدم القدرته و لإهماله إعتذر سالم و لكن شيخه أصر على ذلك … فاضطر سالم للموافقة أنه سيقوم بزرع الألغام شريطة أن يتم تزويده بها داخل عمان و أنه لن يجازف بتهريبها من خارج عمان رمقه سليمان بكل حنق و ذكاء و أشر بصبعه إلى أحد عبيده و أرسل إلى أحد أبناء "حارب بن سيف البادي" الذي كان لا يزال طليقا و الذي صادف أن يكون متواجدا هناك. شرح إبن حارب لرئيس الجبل انه يمكن توفير العديد من الألغام بسلام من الحدود العمانية سيقوم إبن حارب بمرا افقة سالم و سيقوم سالم بجمع هذه الإلغام و يعود بعد ذلك إبن حارب و يواصل سالم طريقه زارعا الألغام في ذلك الطريق.
تم
---
قال سالم، و أرسل الأثنين عبر سفينة إلى دبي و منها إلى الوطن.
في الطريق انضم إليهما راشد السبابي الذي لم يكن على الإطلاق نجما من نجوم المتمردين و لكنه كان مرافقا لصالح بن عيسى في المنفى آملا بوظيفة. و لكن لم يتم توفير الوظيفة و لذلك قرر العودة إلى الوطن. وصل الثلاثة الغير متجانسين إلى دبي و منها انطلقوا إلى صحار. يقع مخيم حارب جنوب صحار وبالقرب منه مزارع نخيل. تاركا سالم و راشد تحت شجرة غادر إبن حارب إلى مزارع النخيل و عاد بعد حلول الظلام و معه حمار و أربعة ألغام مضادة للدبابات حجمها مثل جردل الصابون و بندقية حديثة و مدفع قديم صغير الحجم استودعهم الله و إختفى الرجل في
الظلام.
سار سالم و راشد على الطريق العام و المتفجرات مخفية بالتساوي بينهما، و بالنأكيد مرا على دوريات عسكرية عديدة و نقاط تفتيش الحكومة و لكن لا أحد أعطاهما اهتماما و شك بهما لم ينتبه أحد لسالم صاحب الرأس الكبيرة و رفيقه صاحب النظرات الفارغة و حمارهما المحمل بالمتفجرات.
---
تقطن عائلة راشد بالقرب من بعض التلال البركانية على بعد عشرين ميلا من مسقط و من أجل رفقة الطريق ذهب
???