أمراء الحرب في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٥من التشويق و الجاذبية. و لذلك كانت تلك الشائعات المتميزة و التحركات الكثيفة التي حامت حول مخيمنا في محضة في الشمال البعيد و الموعد السري في التلال المحيطة بمحضة و قوافل شاحنات الوقود و بقيه الأحداث الدرامية المتتابعة أمور لا تخلو من التدبير و الإعداد المدروس. فقد قامت شركة النفط بإستئجار جيش محلي برفقة الجيش المسيحي المعمداني المبجل من أفراد القوة الميدانية لمسقط و عمان ليشن هجوما يحتل به فهود و لتبدأ الشركة بالتنقيب القوة الميدانية و بحماسها المتوهج توجهت شمالا إلى عبري و إستولت على المدينة بشكل مثير و لكن بلا ضحايا أو دماء. و بهذا النصر توج السلطان ذلك بالإنطلاق من قصره عبر الصحراء إلى نزوى … نزوى المقدسة حيث قابله ملك الجبل سليمان بن حمير الذي كان يهدف كسب الوقت. و تم عزل الإمام، بينما سليمان و قد قام بأداء مجاملته بزيارة السلطان عاد إلى الجبل بينما بدى الأمر بسيادة السلطان و تشجيع و موالاة العمانيين له و الترحيب به بالزهور و الهتافات هرب صالح بن عيسى إلى خارج عمان.
…
...
سحابة حزن واحدة حامت فوق هذا المشهد السعيد و لم يلاحظها أحد. فقد كان طالب شقيق الإمام متحصنا في مدينة الرستاق الجبلية القريبة من ساحل البحر. ففي نفس الوقت الذي كان موكب السلطان يتجه إلى نزوى تمت محاصرة طالب من قبل أحد قوات السلطان الخاصة الثلاثة و التي تعرف بقوة الباطنة تحت قيادة ضابط شجاع قوي مهيب حكيم هاديء يدعى كولن ماكسويل. (Colin Maxwell) أخبار عزل الإمام وصلت إلى علم طالب متأخرة … فقد تحدى ماكسويل و جيشة و تم الضغط عليه و محاصرته و لكنه قاوم و أبى الإستسلام و استطاع التسلل بين جيش ماكسويل و أفراده الشجعان و إستطاع الوصول إلى المملكة العربية السعودية حيث بدأ بالعمل
خلسة
للعودة من جديد.
…
لم يمض وقتا طويل لتثبيت حكم السلطان في نزوى، فقد بدأ طالب لتجنيد و تدريب أفرادا لجيشه تحت نظر عين. جيشا للتحرير و الذي يهدف إلى إعادة حكم الإمامة و مجدها.
الملك سعود
ظل سليمان في الجبل حيث لا يستطيع أحد الوصول إليه قاضيا وقته متجولا من قرية إلى قرية مختارا رفيقته لقضاء الليل معها. كان الطاغية لديه عصا حيث يضعها على عتبة باب من يختارها خليلته في تلك الليلة. و عندما يعود الرجل الطيب صاحب المنزل من يوم عمله الطويل و يرى ذلك الرمز أمام باب بيته يبتعد مباشرة و لا حيلة له أمام تصرفات ذلك الطاغية حتى ينتهي ذلك العجوز و الوحش المرعب من زوجته سليمان بن حمير كان رجلا عجوزا
قذرا.
---
و في ذلك الوقت تمكنت قوات مسقط و عمان الميدانية من تعزيز تواجدها في المناطق التي سيطرت عليها بواسطة سيارات اللاندروفر بتأسيس وحدات عسكرية و مخيمات و بخلاف التوقعات و تدريجيا كما تتكون سحب العاصفة ثم تنجلي كان سليمان رجلا مجاملا مضيافا كلما قابله ضباط جيش السلطان و لكن لا يسمح لهم بالصعود إلى الجبل و
15