أمراء الحرب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٧التي آوت المتمردين و أطلق منها النار على القوات الميدانية و شمل التفجير المزارع و الحدائق و أبار الماء في نزوى و المدن القريبة … و كان هذا بدافع الإنتقام. ودام الغبار و رائحة المتفجرات في سماء تلك المناطق لأيام. و كلما دعت الحاجة إختار طارق "شيخ" من شيوخ المناطق الذي له تأثير غير مؤكد أن يقوم بالضغط على مكبس التفجير مؤكدا له أنه تم تصويره في هذا الوضع و ذلك لعرض الصورة إذا لزم الأمر ذلك.
كذلك
و
و من جانبنا قمنا ببناء مخيم لنا بالقرب من نزوى و تحرينا المناطق المحيطة لعلنا نجد شخصا يشبه طالب، و وضعنا جنودا للسيطرة على قلعة نزوى.
قلعة نزوى هي تلك القلعة التي صمدت أمام القذائف المضادة للدبابات التي أطلقتها طائرات سلاح الجو الملكي البريطاني، هذه القلعة التي شكلها الخارجي شبيه بقلعة وندسور مبنية من الحجر الصلب. كما أنه يوجد بها نفق يمر عبرها و يوصل إلى قمتها ذات الجدار المبني من الطين و بها تحصينات مجهزة بمدافع و فتحات لإطلاق الرصاص. كما يوجد بها بئرا ماء يستخدم مائيهما للشرب و أثناء الحصار، كما يوجد بها مصائد خشبية يمكن مطاردة الدخلاء و حصرهم داخل القلعة، و تستخدم هذه المصائد للإيقاع بالأسرى أما المسجونين فيتم إنزالهم اسطة حبال إلى زنزاناتهم … و هناك يتم نسيان السجين إلى ما شاء الله.
بو
هنا يعبر أن قلعة نزوى قلعة حصينة و دفاعية و يشرح كيف إستعاتد قوات السلطان السيطرة عليها و رفع علم السلطان و كيف تم التعامل برفق مع أنصار طالب بالرغم أن من سبقهم من جنود السلطان إستسلموا لطالب و فرقته لشعورهم بعدم جدوى سيطرتهم على القلعة و رفع علم السلطان. كما يصف مدينة نزوى المقسمة إلى مناطق و كل منطقة تسكنها قبيلة و هذه القبائل متناحرة فيما بينها. كما يحيط بالمدينة بحيرة من اشجار النخيل و تزرع فيها الحنطة و القمح و نباتات أخرى تستخرج منها مستحضرات عطرية و كيميائية و فوق كل ذلك تأتي قلعة نزوى و
برجها الدائري.
و في أثناء كل تلك العمليات تبادي الجبل الأخضر في مخيلاتنا و في الأفق الجبل على شكل صورة شيطانية شريرة. و بسرعة جعل منه ذلك الفارس الطيار المقدام القادم من يوركشير مجالا لمناوراته و تفننه الخاص. لقد تحول جاسبر الآن و ببراعة إلى مرتزق عربي.
لقد تقاعد جاسبر من سلاح الطيران الملكي البريطاني في عمر مناسب و أشترى قبعة خاكية التي تدعو للحيوية مثل قبعتة القديمة الزرقاء و إلتحق بجيش السلطان. فقد كان في عملية إسترجاع السيطرة على نزوى في وسط المعركة حاملا الراية الحمراء الحكومية يلوح بها داعيا القبائل إلى الخضوع و الولاء للسلطان. هذه الدعوات جلبت له القليل من الردود و الكثير من الرصاص و فور إستلام قوات السلطان القلعة و سيطرتهم عليها إختفى جاسبر عن الأنظار ليظهر ثانية بعد يوم أو يومين مغبر الوجه و مهزوز قليلا و لكن ببريق جديد في عينه … إنه كان يجابه القلعة
??