أمراء الحرب في عمان (ملخص كتاب Warlords of Oman لفيليب ألفري) مجهول

أمراء الحرب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٦٥

(Reed و الضباط الآخرين الذين تم تعيينهم في جيشنا. و لكن SAS) و الفرق الملحقة بها بدأوا بالمغادرة إلى الوطن (المملكة المتحدة بعد أن أنجزوا و عاقبوا بكل بطولة و جسارة الجبل الأخضر و بعد أن طهروا قرى الجبل من المتمردين. أي شيء مشابه لأغسطس 1957 تم إهماله. لقد إنتصرنا و سيطرنا على الجبل. كولين ماكسويل Colin Maxwell) ذهب ليعيش في الشريجة بوظيفة وسيط مقيم و بهذه الوظيفة الصعبة التي يحاول بها إغراء سكان الجبل و كسب ودهم و تحويل ولائهم عن ذلك الشيطان العجوز الرافض الذي كان زعيم قبيلتهم و محاولا إلحاقهم إلى ذلك الطاغية البعيد الذي هو سلطانهم إسميا فقط … لقد قوبلت مهمته بنجاح باهر.

هذه المرة إنضممت إلى مايك ريد في كتيبة مسقط واضعا على رأسي المعارض قبعة أرجوانية على قمتها "فطريات" قرمزية. أما جاسبر عاد إلى قراصنته في صحار. كما إني إضطررت إلى حلق لحيتي التي ربيتها عندما كنت و جاسبر نقضي معظم وقتنا في الجبل و ذلك تلبية لما يسمى العسكرية. كانت لحية جاسبر كالقش الأسود و كانت كثيفة أكثر من لحيتي و لكن في النهاية كان عليه حلقها. وجب علينا الآن أن لا نكون متهورين متسرعين متحمسين. يجب علينا أن نكون ضباطا ملتزمين في جيش حقيقي و أن نكون على قدر المسؤولية. و هنا كانت قبعتي الأسكتلندية نوعا من التناقض و المغالطة.

كان مايك رييد أحد الرجال القلائل الذين قابلتهم في الجيش البريطاني أو جيش السلطان. لقد كانت دائما شيئا غامضا منذ أن وضعت الزي العسكري على جسدي و أنا في سن السابعة عشر ألا وهي أنه كيف يكون العديد من القيادات العسكرية يجدون أنه فوق صلاحياتهم أن تكون كفؤا و مثابرا و مستحقا للترقية دون أن تكون غير سعيدا. و لذلك كانت فرصة مناسبة و سعيدة أن تجد قائدا الذي في كل الأحوال مثالا على كيف أن يكون القائد و هو أيضا كان رجلا لطيفا مهذبا و جذابا و صاحب تأثير موحي و كذلك محترما. كذلك كان مايك ريد و مثله كان أريك جونسون. لقد وجدت أنه من السهولة الإنصياع لأوامر و قيادة مثل هؤلاء الرجال مقارنة بالآخرين الذين و بكل أسف لا يطمحون إلا أن يكونوا في الرتب العليا. ربما هذا الإحساس الغريب يفسر لماذا لا أنتمي إلى أي نوع من الجيوش على

الإطلاق.

كتيبة مايك ريد كانت مسؤولة عن الساحل و المدخل الشرقي للجبل. أرسلني إلى العوابي على رأس فرقة مكونة من جنود بلوش مستجدين مباشرة من ميدان التجنيد يتحدثون فقط لغتهم الخاصة التي لم أتقنها بالرغم من الكتاب المتآكل بواسطة الفئران الذي أحضرته من لندن. لقد زودني بضابطين بريطانيين ممتازيين لمساعدتي و اللذين كانا لديهما الرغبة و الطموح للمساعدة و التعلم و كذلك ضابط (Sergeant-major) سمين لا يعرف هل هو رجل أم أنثى كان أيضا بلوشيا و الذي كان من حسن الحظ يعرف إحدى لغات الإنسان المعروفة العربية. لم تكن لدينا مهمة قتالية محددة. حيث يبدو أنه لا يوجد داع لمثل تلك العمليات و أن الوقت الآن للتدريب و تدريس تلك الشحنات من المجندين التي تأتي بها السفن من جوادر لبناء وحدة في جيش السلطان و التي لم تكن موجودة من قبل ألا وهي قوة أمن مدربة تدريبا جيدا.

---