أمراء الحرب في عمان (ملخص كتاب Warlords of Oman لفيليب ألفري) مجهول

أمراء الحرب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٦٦

أن العوابي هي إحدى المعاقل القوية ذات الطابع التاريخي الإستراتيجي في عمان. تقع على الجانب المتجه إلى البحر من الجبل الأخضر حيث يوجد فقط مدخلان مهمان يؤديان إلى أعلى سفح الجبل على طول الخط. و هنا جوانب الجبل لا ترتفع مشكل حاد مباشر و لكن تتكون من نتوءات جبلية مكونة من صخور و مخلفات حمم بركانية و التي لو لم يكن الجبل الأخضر أعلى منها لأعتبرت بنفسها سلسلة جبلية مستقلة. و هذه النتوءات الجبلية يتخللها أيضا ممرين أو ثلاثة ممرات. العوابي تمتد حيث يلتقي هذين الشريانين المهمين و بين التلال السوداء الممتدة لتلتقي مكونة منفذا

إلى سفح الجبل.

أما الوادي كله عبارة عن وهاد ضيقة تتفرع منها وديان صغيرة محصورة بجلاميد و جبال و يختلف طبيعته عن ذلك الجانب من الجبل المطل على الداخلية العوابي تحتوي على قرى كاملة و أن السيارات كما أخبرنا منذ عام تستطيع العبور بسهولة إلى عمق الوادي. أما الوادي في القاع فيلتف إلى اليمين بزاوية قائمة ليمتد مسافات إلى قعر السفح الجبلي و هنالك تمتد قرى تشكل عقدا متواصلا موصولة بسلالم متعرجة إلى قمة الحائط من جانب الوادي يبلغ طول ممر الوادي نحو عشرين ميلا.

و في حلق الوادي تقف قلعة العوابي الصغيرة ذات الشكل المربع بلونها الأصفر الطيني و يحيط بها أيضا بيوت طينية ممتدة عبر بساط أخضر من أشجار النخيل و ينبوعين من الماء (الأفلاج). هذه القلعة الصغيرة كانت منزلا لحاكم العوابي رجل ريقي لطيف بسيط الذي كان يعض أظافرة حتى العظام و ليس لديه أدنى فكرة عما يجري. القلعة و تسيطر على القناة المائية التي حافظت على قرية العوابي و إستمراريتها في الحياة ان هذه قطعة رائعة من مخلفات هندسة ما قبل التاريخ. تنبثق الساقية من نفق ينشق من صخور الجبل الصلدة الله وحده يعلم كيف

…

بسر

تطل

عة

إستطاع البناؤون إكتشاف النبع بتحريك قواعد الرماح نحو تلك الصخور الصلدة لشقها بعد ذلك يختفي الماء اسفل الحفرة بشكل عمودي مثل البئر. عبر الجانب آخر من الوادي يوجب بئر ماء آخر حيث يتجمع فيه نفس الماء المتدفق من البئر الآخر ليشق دريقه نحو القرية إنها مضخة متكاملة. لا يوجد طريق آخر لعبور لعبور ممر الوادي لأنه يتم تدفق الماء بقوة كلما كانت هناك أمطار قوية في الجبل الأمر الذي يسيح معه كل شيء في طريقه.

…

نفس النظام يزود نزوى و الرستاق و عبري بالماء و كل مراكز تجمع السكان و المناطق الريفية المأهولة. أن سكان عمان الذين قطنوها قبل العرب الذين بنوا المدرجات التي تقود إلى أعلى الجبل الأخضر و الذين أيضا بنوا هذه المسارات المائية الرائعة و التي إلى يومنا هذا تزود جميع الأراضي العمانية بالماء و لولاهم لكانت البلاد عبارة عن صحراء غير مأهولة حيث أن مصادر المياه الطبيعية غير متوفرة و أن الحصول على الماء من الجبل الأخضر الندي

غير ممكن.

نحن الجنود لم نعيش في القلعة بل في خيام و عرشان وأكواخ حولها. لقد كانت النتوءات الجبلية و إنحداراتها تواجه الناحية الخلفية من خيمتي و لذلك قمنا و جنودنا بممارسة الرياضة و فن الرماية و تعليمهم التكتيكات الحربية

66