أمراء الحرب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٧٩13. الرجال المتخفون (Invisible Men)
بكل يأس قمنا برمي كتاب التعليمات العسكرية و متطلبات كيف أن نكون جيشا عصريا اعتياديا من الشباك. قياداتنا قامت بعقد إجتماعات مكثفة و تبنت إستراتيجية جديدة مختصة الخطة التي انبثقت في بيت الفلج من هذه الإجتماعات و الإستراتيجية تتكون من شقين توأمين الأولى معرفة ماذا يحدث في الواقع في المدن و القرى العمانية. الثانية تكمن في رغبتنا في إلقاء القبض على الجناة فور وقوع الجريمة. إن العمليات العسكرية المعتادة غير مجدية في مثل هذه المهام مثل الدوريات التي تنتشر في مختلف أنحاء البلاد في قوافل مثيرة للغبار أو التفتيش بضوضاء و صخب في تلك القرى النائمة بحثا عن الذخيرة و العتاد و المتمردين. وجب علينا أن نكون غير عسكريين و بإمتياز في طريقة بحثنا. واجهت هذه الخطة بعض الإعتراضات من القيادات و لكنه تم اعتماد المخطط مرة أخرى أصدقاؤنا الطيبون كشافة ساحل عمان أتوا من الشمال لمساعدتنا في أعمالنا العسكرية الإعتيادية و التي زادت من طبيعتها العسكرية و تم تحويل فرق من جيش السلطان إلى دوريات كشافة صبيانية.
عملية جعل آذاننا تصل إلى الأرض و تتنصت على ما هو موجود و هي الجزء الأول من الخطة جعلت الكثير من القيادات التقليدية حزينة و ممتعضة حيث أنهم حرموا من ضباط استخباراتهم و معاونيهم الذين من بلادهم (الإنجليز)
بهم
و أستعيض محلهم بضباط عرب برتب رفيعة تمركزوا في المدن الرئيسية و تم إنشاء معسكرات و مراكز خاصة بـ تم إشهارها بطريقة إعلامية بها محطات و أبراج لشبكات لاسلكية يستخدمها ممثلو السلطان و حكام ولاياته. ففي الرستاق و العوابي كانت هناك محطة لكل منهما و التي تم تركيب الهوائي لهما في قلعة الحاكم و كانت تلك المحطات تحدث أصواتا مزعجة خلال ساعات معينة على امتداد اليوم. و تم إختيار الأشخاص بدقة و عناية. و لم يسمح للوجه البلوشي للعمل هناك أو إستخدام المورس و الإتصال عبر الشبكة و لأميال عدة الملازم علي محمد الذي كان رفيقي الأول في الجبل الأخضر كان مسؤولا في العوابي و في الرستاق تم تعيين ضابط عربي سمين و به سمات عربية و يدعى سيف و منح رتبة رقيب و كان يتمتع بعقل ذكي و سرعة بديهية و لديه العديد من الأصدقاء المفيدين في الأماكن العالية و المنخفضه. كما تم إختيار مساعدي التشغيل على نفس المنوال. و تم تشجيعهم على لبس ملابس ذلك ليتمكنوا من التجول بحرية في السوق في أوقات الفراغ و التي كانت كثيرة و لزيارة الأصدقاء التعرف على أصدقاء جدد. و بإختصار كانوا جواسيس. الخطة كانت طفولية و وقحة و لكن مادام الجيش أصبح عرضة للألغام و التفجيرات و أصبح العتاد من سيارات لاندروفر و شاحنات خردة مرمية على جوانب الشوارع و في المناطق الريفية و يجد هذا الجيش نفسه مضطرا للمداهمة القرى و المزارع و أقرب تجمع سكاني بحثا عن المتسببين و المتمردين مدمرين تلك القرى و محوليها إلى أشلاء. كانت هذه التجربة البسيطة لوضع عيوننا و آذاننا لمعرفة ماذا يحدث في تلك القرى بدلا من تدميرها تأتي بثمارها فقبل أسابيع قليلة من تطبيقها عرفني الرقيب سيف في إحدى زياراتي التفقدية الروتينية لمحطته الراديوية عرفني على زاهر الصديق القديم الذي تعرف عليه منذ سنوات خلت و تقابلوا مرة ثانية في الرستاق. كان زاهر رجلا لديه معلومات عن المتمردين و عائلته لديها إتصالات
مدنية و
…
و
??