أمراء الحرب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٩٤بشكل لا أحد يعرف هذا التتبع الخارج عن الطبيعة الذي سلكه بمجهود فردي قاده إلى دار السلام و من هناك إستقل سفينة عربية متجهة إلى أرض البخور و منها إلى السواحل العمانية جنوب مسقط و من هناك اتجه إلى التلال الملونة الناعمة و الأشجار الخميلة لمنطقة الشرقية و منها إلى قلب الجبل الأخضر. قادته عيونه السحرية بكل ثبات إلى ممر لعمق ميل واحد و منه إلى الأعلى إلى السفح المقاتل في الجبل الأخضر.
---
هنا تخلت عنه روحه الشيطانية فقد ألقت القبض عليه زمرة طالب و أقتيد في الحال عبر أقرب ممر إلى الشريجة حيث تم تكبيله بالحديد و حجز داخل كهف. عقب هذا تبع فترة سجن طويلة التي حاول فيها السجانون إقناع الحبسي أنه جاسوس للمسيحيين و يجب عليه الاعتراف. قاوم الحبسي قائلا أنه قدم من أجل تحصيل دين عادت إلى صدره روحه الشيطانية. لقد أحضر معه من تنجانيقا مبلغا كبيرا من المال قام بإخفاءه بشكل محكم داخل ثوبه. هذا المبلغ لم يلاحظه سجانوه و استطاع فيما بعد توجيه الأمر و اقناعهم بفك قيده و ارشاده الطريق إلى أسفل
الجبل.
و بعد ذلك
بعد ذلك ظهر كروح مسكونة في العوابي حيث ألقي القبض عليه مرة أخرى من قبل جنود السلطان الذين حاولوا بقوة اقناعه أنه جاسوس لطالب و أن عليه الاعتراف. و لكن المغمور الحبسي عاد ليطفو على السطح من جديد بروحه المرنة الساحرة المتجددة قائلا و مدعيا لحراسه أنه في الحقيقة ليس إلا مهرب ألماس متسكع من تنجانيقا تم تسليمه إلى كولين ماكسويل الذي حقق معه بكل تعمق و دقة حول ما شاهده و ما سمعه عندما كان ضيفا على
---
الثلاثة الغير مقدسين.
بعد ذلك تم توظيفة و إضافته في قائمة المعاشات كعميل سري غير نظامي و في نفس الوقت ألحق نفسه كنت ضابط استخبارات القوة.
بي
عندما
لقد وضعت وظيفتي الجديدة عن قصد من دون وصف وظيفي محدد و كنت حرا بعمل ما يحلو لي و كما أشاء. أين و متى يروق لي بشرط واحد فقط هو أني أقوم بتقديم معلومات مفيدة بين فترة و أخرى و بشكل متكرر. كنت مسؤلا عن كل مناطق عمان و كانت مهمتي هي تأسيس و تكوين اتصالات مع العالم الخفي و تفقد ضباط الاستخبارات في المناطق و محاولة ربط مجهوداتهم الشخصية في شبكة متجانسة متوافقة و التحقيق مع السجناء و إصدار تقارير إسبوعية و شهرية و ربع شهرية عن الوضع الأمني لنشره على وحداتنا و رفعه إلى شبكة الوحدات العليا في الجيش البريطاني و وزارة الخارجية البريطانية.
أصبح الحبسي شيطاني المعتاد و المفضل و لبعض الوقت إلى أن خبؤت قدرته و أصبح إسمه و وجهه و الرعب الشديد اللذين يوحيانه في العمانيين الذين يؤمنون بالخرافات مدعاة للفضول الشديد مألوفا الحبسي يستحق بالفعل جهاز استخبارات مستقل بحد ذاته. استخدمته في غالب الأحيان للتحقيقات الرجال الذين يظن أو عرف عنهم أنهم من المتعاونين مع طالب يتم وضعهم في زنزانة صغيرة إنفرادية مع الحبسي و لفترة قد تطول مدتها حسب احتياجات
94