إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٠٠وأجاز أبو حنيفة والشافعي التطيب عند الإحرام، وإبقاء ماكان
قبله. وكان عطاء يكره ذلك. وزعم بعضهم أن عروة بن الزبير كان يتطيب عند الإحرام بالليان والذريره. وزعموا أن عبد الله بن الزبير كان يتطيب عنده بالغالية. وزعم علي بن أحمد: أن التطيب قبل الإحرام ثم لا يغسل هو قول الجمهور.
والطيب ضربان: ما غلب لونه رائحته ويسمى الطيب المؤنث، لأنه هو الذي تستعمله المرأة كخلوق وزعفران. والخلوق: ضرب من الطيب يصنع من زعفران وغيره. وما لم يغلب لونه رائحته ويسمى المذكر، لأنه الذي يستعمله الرجل كالمسك والغالية.
وإن لبس المحرم ولو امرأة حريراً، أو ذهباً، أو مصبوغاً بورس أو زعفران، لزمه دم، للنهي عن التزين في الإحرام، وعن لبس الحلي فيه وإن خاتماً، ولزمه دم بغير الخاتم، لا بالخاتم وإن كره الخاتم للرجل والمرأة، ولا يحرم عليها. وإن كان ذهب لزم به الدم ولو امرأة. وتنزع المرأة حليها إن لم تخف كسره بالنزع، وإلا تركته ولا دم عليها، ولا تتزين وإن بكحل، وكذا الرجل. واستظهر القطب أن الكمل زينة ولو لم تقصد، فيلازم المكتحل دم إلا لضرورة. ورخص في الكحل ولو لرجل. قال القطب: وكلام الدعائم أنه يجوز للرجل الاكتحال والدهن بما لا طيب فيه وبعضهم وخص في الكحل
19