إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٩٩أما لو اشترى الطعام ووجده كذلك، أو لم يجد إلا الطعام المطيب، أو طيب طعامه له غيره، أو طيبه لنفسه لدواء، أو ألقاه على طيب، أو ألقى الطيب عليه بغير عمد، أو نحو ذلك، فلا دم عليه، ولا يُدع الطعام لذلك
والشراب مثل الطعام في ذلك. وقيل: إن داوى جرحه بدوام فيه طيب فدم. وقيل: من أكله أو شربه في طعام أو شراب لزمه دم مطلقاً، وإن طبخ في طعام أو شراب فلادم به.
وتدب اجتناب الطيب قبل الإحرام بيومين. وقال ابن عباس: بيوم، وكان ابن عمر يتركه قبله بجمعتين. قال القطب رحمه الله: ينبغي أن يترك مدة لا يبقى ريحه معه بعد الإحرام. قال: وقد أوجب بعضهم غسل الرائحة عند الإحرام من جسد وثوب. وقيل: إن سبق طيب في جسده أو ثوبه، ولم يقصد حين طيب به أن يكون متطيباً لما بعد الإحرام لم يلزمه غسل، وإلا لزمه. قال: وظاهر الثميني أنه يجوز إبقاؤه بلا غسل إذا كان قبل الإحرام مطلقاً. قال: والصحيح عندي: أنه لا يجوز قصده قبل الإحرام لما بعده، ولا ابقاؤه بلا غسل، وإلا قدم. وأنه لا يجوز تعمد مافيه طيب إلا إن لم يجد سواه ولم يمكنه غسله. قال: ولا يجوز الطيب قبل الإحرام عندنا كما لا يجوز بعده، يجوز بعده، وكذا السابق في ثوب مثلاً، وبه قال مالك.
-40 -