إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٠٣فإن انتتف لزمه الفداء، وقيل: لا، ما لم يتعمد. والمنع من غسل الرأس حوطة، لئلا يقلع شعرة أو يقتل قملة، وذلك قول ابي حنيفة، فمن أمن أن يقع ذلك فلا يكره له أن يغسل، وجود أصحابنا الغسل مطلقاً الجنابة وغير جنابة، وهو قول جابر بن عبد الله، وابن عباس وخالفه ابن مخرمة فأرسل ابن عباس رجلاً إلى ابي ايوب الانصاري يسأله كيف يغسل رسول الله له رأسه وهو محرم، فأمر
من يصب، فحرك رأسه ويديه فأقبل بهما وأدبر وقال: هكذا. ومنع المحرم من ترجيل شعر رأسه وتسريح لحيته، فإن رجل أو سرح فلا فداء إن لم يقطع شعرة أو جلدة، ولزم بنتف شعرة وقطعيها ولو من طرفها إطعام مسكين، و لزم بشعرتين مسكينان. والإطعام: أن يطعمه غذاءه وعشاءه، وأن يكيل له مدين براً، أو ثلاثة شعيراً. وجوز مدان شعيراً. ولزم بثلاث شعرات فأكثر دم، قال القطب: وذلك عندنا وعند الشافعي. قال: وقال
أبو حنيفة: لا يجب الدم حتى ينتف قدر ربع شعر الرأس. وإن لم يكفر حتى نتف ثلاثاً أخرى ولو في أيام فعليه كفارة واحدة. وإذا كفر ثم أعاد نتفاً أعاد تكفيراً ولو في يوم واحد، وقيل لكل يوم كفارة، ورجح الأول، وهو قول عمروس، والظفر
كالشعر في ذلك كله.
-44 -