إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٠٧يخرج من عرفات الى بعض الحرم القريب ويُحرم منه، ويرجع اليها قبل الغُروب، وإلا فليعد من عام قابل، وهو في ذمته، إن لم يعده من قابل أعاده من آخر ولا بأس عليه ما لم يمت غير حاج، ولا موص به، ولزمه هدي مطلقاً، أي إن قدر فأبدله، أو لم يقدر. وقيل: يتمه
كذلك إن قدر ويعيده من قابل، يهدي في القابل بقرة، أو بعيراً ورخص بشاة. قال القطب رحمه الله: وذلك الإبطال متفق عليه إن وقع الجماع بغيوب الحشفة قبل الوقوف بعرفات، ويفسد العمرة كذلك قبل الطواف بالبيت، لكن إن وقع نسياناً فخلاف، وإن وقع بعد الوقوف وقبل جمرة العقبة فسد الحج ولزمه الهدي والقضاء عندنا وعند مالك والشافعي". وقال أبو حنيفة: حجه تام وعليه الهدي.
ومن وطيء بعد الرمي وقبل طواف الزيارة الذي هو طواف الإفاضة قسد حجه عند ابن عمر. وقيل: لا يفسد. وبقول ابن عمر أخذ أصحابنا، فإن للحج تحليلين كالتسليم من الصلاة، أحدهما بعدر مي جمرة العقبة: وهو التحليل الاول يحل به كل شيء إلا النساء والطيب والصيد فحتى يزور البيت. والآخر بعد الزيارة يحل به كل شيء وهو الأكبر. ومن لم يشترط التحليلين أباح الوطء بعد الاول.
ومن أفسد حج التطوع بجماع أو غيره، لزمه الهدي والحج من
103 -