إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٠٩ولزم الدم - قيل: بكل ما حوك الذكر إذا فعله على عمد. وفسد الإحرام بكل إنزال عمداً، بمس أو نظر أو تفكر أو جماع أو بذكر وغير ذلك كتحريك ذابة، لا باحتلام، وقيل: لا يفسد
بعبث
بالإنزال بغير جماع.
ومن جامع زوجته بمطاوعتها، فعلى كل منهما بدنت وفسد حجهما،
وإن أكرهها فسد حجه ولزمته بدنة، وأحجها وأهدى عنها. ومن رأى أنه قد فرغ من الحج فجامع، وهو لم يرم، أو لم يزر، سواء أعتقد تمام الحج قبل الرمي أم نسي، لزمه دم وتم حجه: وتنبغي له الإعادة إن وجد ميسرة .. وفي جواز تزوج المحرم قولان، وكذا في خطبته وتزويجه. قال القطب رحمه الله: والصحيح الجواز في ذلك كله. وقد تزوج ميمونة خالة ابن عباس وهو محرم، هكذاروي. قال: وادعاء أن معنى محرم داخل في الحرم، لا محرم بحج أو عمرة أو بهما، تكلف في هذا المقام، لأن الأصل في الأحاديث الحمل على المعاني الشرعية لا المعاني اللغوية. قلت: قد تعارضت الروايات في ذلك، فقد روي عن ميمونة أنها حلال يوم الزواج، وروي عن عثمان وعلي أنهما فرقا نكاح محرم، والتفريق لا يكون إلا عن تثبت. وقد رجح القطب في غير هذا الموضع المنع حيث قال: إن خير ابن عباس صحيح، ولكن الوهم إلى