إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١١٢وقال الشافعي: المراد بالصيد: الحلال الأكل، ولم ير جزاء على قاتل مالا يحل أكله. وقيل: إذا ذبح المحرم الصيد فهو ميتة لاقيمة في أكله. وقيل: إذا صاده المحل وذبحه جاز للمحرم أكله، وهو مروي عن عمر وأبي حنيفة. وقال مالك والشافعي: يجوز له أكله إن لم يصد من أجله. وقال ابن عباس وجابر بن زيد وعلي وأصحابنا: لا يجوز له أكله، صيد من أجله أو من أجل غيره، وذبح له أو لمحل
أو المحرم غيره. واختلفوا في المضطر، فقيل: يأكل الميتة. وقيل: صيد الحرم وعليه الجزاء. وقال أصحابنا: إذا أحرم وفي يديه صيد أرسله من
يده، وهو قول مجاهد. وقيل: ليس عليه إرساله، و به قال أبو ثور وقيل: عليه أن يطعمه ويسقيه فيرسله، وكذا الكلام فيمن دخل الحرم ومعه صيد، أو أحرم، أو دخله، وعنده لحم صيد، فقيل: يدفنه. وقيل: لا.
وحل صيد البحر وهو السمك، وهو الذي من البحر المالح وذلك جري على الغالب لاقيد. قال القطب رحمه الله: وقد نصوا على جواز الصيد من البحر المالح والعذب والعيون والآبار وغدران المطر، ومن كل مساء ولو في دلو. ولا بأس للمحرم أن يأكل عسل
108 -