إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١١٧باب في كيفية دخول مكة والطواف
يدخل مكة قادمها من الثنية السفلى إن قدم من المدينة، وينزل بذي طوى ويغتسل فيه ويُجزيء الوضوء وذلك قبل الدخول. ومن جاء من المشرق دخل من جهته. قال القطب رحمه الله: هذا ما مال إليه الرافعي من قومنا واختاره الشيخ اسماعيل فيما يظهر من كلامه. قال: وفي الأثر من سنن مكة أن يدخل من جانب الأبطح من ثنية كداء بالفتح والمد، وهي الصغرى بأعلى مكة يهبط منها على الأبطح والمقبرة على يساره، وقد عدل رسول الله لا عن جادة الطريق إليها. وإذا خرج الحاج خرج من ثنية كدي، بالتصغير، وقيل بضم الكاف والقصر كهدى، وهي الثنية السفلى، وكان منه إذا دخل مكة دخل من الثنية العليا وإذا خرج خرج من السفلى. قلت: وذلك في العصر القديم حيث كانت مكة تدخل على الرواحل من الإبل وغيرها. أما اليوم فقد استحال الزمان وأصبح الداخل لا رأي له في دخول ولا خروج، إنما الرأي لقائد السيارة
-11 -