إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٢١

القطب: وكذا قال الشيخ أخذاً من حديث أصل ما يقال في الطواف من أن الملائكة قالوا في طوافهم: سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله أكبر. وأن آدم زاد ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأن إبراهيم زاد العلي العظيم، وزاد رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلى الله على محمد النبي وآله وسلم. ثم يطوف حتى يتم سبعة أشواط ويدعو كما مر ويمسح الركن في كل إن أمكنه، وإلا كبر حياله وأشار اليه إن شاء مع التكبير، وإن شاء مسه بيده أو بعود إن لم يستطع بيده، ثم يُقبل ما مسه به إن لم يقدر على تقبيله بقيه، ومن لم يقبله ولم يمسه في شيء من أشواط الطواف الواجب فعليه دم. وقيل: لا وأساء. ويقال: مسح الركنين يحطان الذنوب حطاً.

ويطوف من وراء الحجر الحطيم، لأنه من البيت. وقيل: بعضه من البيت، فلو طاف من داخله فلا طواف له، وإن طاف بعض الطواف من داخله أعاد البعض. وقيل: الكل.

فمن حل بالجماع مثلاً وقد طاف أشواطه أو بعضها من داخله، أعاد الحج أو العمرة ولزمه دم. وقال أبو حنيفة: لا يجب إدخاله في الطواف. قال القطب رحمه الله: والصحيح الأول.

وأما إن حل بغير الجماع ونحوه مما يفسد الحج وقد فعل ذلك فعليه دم وأعادة الطواف إن كان واجباً، وعن ابن عباس لم أر رسول الله يستلم من البيت غير الركنين اليمانيين.