إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

وتضرعوا فرحمهم ووضع بيتاً تحت عرشه على أربعة أساطين من زبرجد، وحشاه بياقوتة حمراء، وسماه الضراح: وهو البيت المعمور. وكان فوق الكعبه لو وقع شيء منه لوقع عليها، فأمرهم أن يطوفوا به ويتركوا الالتواء والطواف بالعرش. يدخل طواف البيت المعمور كل يوم سبعون ألف ملك لا يعود كل منهم إليه أبداً لكثرة الملائكة، ثم أمرهم أن يبنوا في الأرض مِثْلَهُ، قيل: على قدره وهو الكعبة. ثم أمر من في الأرض من الملائكة والجن، وم، ومن وجد بعد ذلك، من آدم و أولاده بطوافه، قالت الملائكة لآدم الماحج: بر حجك، حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام. وجعل الطواف من أركان الحج والعمرة، وبينت السنة أنه سبعة أشواط، فلو طاف أقل، وحلَّ وجامع، فسد حجه، أو عمرته. و من طاف أكثر ولم ينو خلاف السنة، ثم نفر، فعليه دم وذلك في طواف الزيارة. ومن شك قبل الخروج من الطواف بني على يقينه، حتى يتم السبعة، ثم يركع، ويطوف سبعة تامة. وقيل: كل من طاف أقل من سبعة رجع وأتم ما بقي، وعليه لتأخيره. دم. طاف بعض الطواف ثم أقيمت الصلاة دخلها، وبنى على ومن

ما طاف، وكذا إن خرج منه لصلاة جنازة، أو إعادة وضوء. ولا حج لتارك الطواف ولو نفلاً، لقوله تعالى: «وليطوفوا»

-11 -