إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

+

الآية، وهو طواف الزيارة. وكذا لأعمرة لتارك طوافها وسن إبراهيم عليه السلام ابتداء الطواف من الحجر الذي أتى به جبريل عليه السلام من الجنة، بينما إبراهيم يبني مع ابنه اسماعيل قال له: ائتني بحجر أجعله علامة يُبدأ به الطواف، فأتاه بحجر فألقاه، فأتاه بآخر فألقاه، فذهب ليأتي بآخر، فجاء في هذه المرة الثالثة جبريل بالحجر الأسود من أبي قبيس، أودعه الله فيه من الكعبة في زمان الطوفان، ثم جاء اسماعيل فقال: قد جاءني بالحجر من لم يكلني الحجرك.

وبناه شيث قبل بناء إبراهيم، وبعد بناء الملائكة، وكانت في موضعه قبل خيمة لآدم، وضعها الله من الجنة، ولما رفع في الطوفان فيما قيل أمر الله إبراهيم عليه السلام ببنائه على أساس البيت، و بناه من طور سيناء، وطور زيتاء، والجودي"، ولبنان، وقواعده من حراء. وكان موضع البيت قبل أن تخلق السماء والأرض زبدة بيضاء على وجه الماء، والحجر من ياقوتة بيضاء، وغير بامس الجاهلية التي بعد آدم له لدنس الشرك وستره الله عن عيون الظلمة،

إذ هو من الجنة فلا يرون ما هو منها باقياً على حاله، وسيعود أبيض بعد رفع الكعبة كما خلق. وسن أستلامه والتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والحقولة،

122