إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

الأول، ثم يمشي في الأربعة، قال: وذلك في طواف القدوم على

مكة، وذلك للحاج والمعتمر، دون المتمتع، وأنه لا رمل على النساء. قال: واختلفوا في حكم الرمل في الثلاثة الأشواط الأول للقادم، هل هو سنة، أو فضيلة؟ فقال ابن عباس: هو سنة، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وإسحاق وأحمد وأبو ثور. واختلف قول مالك في ذلك وأصحابه. قال: والفرق بين القولين، أن من جعله سنة أوجب في تركه الدم، ومن لم يجعله سنة لم يوجب في تركه شيئاً. قال: وعلى أصول الظاهر يجب الرمل، لقوله: «خذوا عني مناسككم،. انتهى.

وقال الصنعاني: بعد أن ذكر سبب الرمل، فكان هذا أصل الرمل، وسببه إغاظة المشركين، ورد قولهم، قال: وكان هذا في في عمرة القضاء، ثم صارسُنة، فَفَعَله في حجة الوداع مع زوال سببه، وإسلام من في مكة. انتهى. قال القطب رحمه الله وقال أصحابنا: إن الرمل منسوخ، وبه قال ابن عباس، قال: والذى يظهر لي أن النبي إنما فعله ليرى المشركون أنه غير مجهود، وكذا أصحابه. لا يصح أن يقال: إنه منسوخ:، لأنه إنما فعله لتلك العلة فقط، فهو زائل بزوالها، وليس ذلك نسخاً، بل مطلق ترك لزوال ماله الفعل، وذلك أنه بلغ المشركين

-125 -