إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٣٠أن المومنين مجهودون جائعون، فرملوا ليرى المشركون غير ما بلغهم،
فاما تحقق رؤيتهم بثلاثة الأشواط ترك.
وزعم بعض أن ذلك في زمان الحديبية، قال: وفيه نظر، لأنهم وجعوا في زمانها، قال: وروى البخاري أن عمر استلم الركن فقال: مالنا وللرمل، إنما كنا أرينا به المشركين وقد أهلكهم الله عز وجل، ثم قال: شيء صنعه رسول الله فلا نحب أن نتركه. قال: ولا شيء على تاركه ولو عند من أثبته الآن، وقيل: بلزوم الدم دم. والمشهور اختصاصه بطواف
على تاركه، والجمهور على
يعقبه سعي.
أنه لا
واستحب الجمهور الاضطباع: وهو أن يدخل رداءه تحت إبطه الأيمن، ويرد طرفه على منكبه الأيسر، فيبدي الأيمن ويستر الأيسر، وذلك يعين على سرعة المشي. ولا رمل على النساء باتفاق. ويكره الطواف بالخف. وإذ أتم الطائف سبعة الأشواط صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم، أو حيث أمكنه في المسجد، أو في الحرم، وينبغي أن تكون الأولى بالفاتحة وقل يا أيها الكافرون، والثانية بالفاتحة وقل هو الله أحد ثلاثاً، ويجزي الفرض عن ركعتي الطواف إن وافاه بعد تمام، وإن حضر قبل تمام الطواف، قطع الطواف وصلى الفرض وبنى، وقيل: لا يكفى الفرض إلا في
،
-126 -