إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

القطب رحمه الله: هذا هو الحق. قال: وقال أبو عبد الرحمن ابن بنت الشافعي وأبو حفص ابن الوكيل، وأبو بكر الصيرفي والشيخ اسماعيل في مناسكه: إنه من الصفا إلى المروة، ومن المروة إلى الصفا شوط واحد، يبتديء بالصفا ويختم بالمروة. والصحيح الأول. و من سعى قبل الطواف أعاده بعده، وإلا .. وأصاب النساء فالهدي والحج من قابل، أو عمرة أخرى، وكذا المجامع بعد شوط أو أكثر من طواف الحج أو العمرة. وقال أبو حنيفة: إن خرج من مكة فما عليه إلا الدم. وقيل عن الثوري: لا شيء على مقدم السعي. و من ذكر ركعتي الطواف في السعي قطع السعي وصلاهما وبنى، ويجوز أن لا يقطعه ويصليهما حيث شاء. وإذا أقيمت الصلاة، أو حضرت الجنازة، وهو في السعي فلا يقطعه، وقيل: يقطعه ويبني. وبعد الشوط السابع ينحدر من المروة، ثم يحلق رأسه أو بعضه، ويأخذ من شاربه وأظفاره، وإن لم يأخذ جاز، وينحل من عمرته، وحل له كل حلال غير صيد الحرم. وأما القارن والمفرد فلا ينحل حتى يرمي العقبة، ويدبح يوم النحر، ويحلق رأسه أو بعضه، أو يقصر.

وأصل السعي أن إسماعيل عليه السلام لما تركه أبوه صغيراً هناك مع أمه هاجر فعطش، فقامت تطلب له ماء من ناحية الصفا والمروة،