إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

مترددة بينهما، طالعة عليهما تتشرف، حتى أنبع الله عز وجل زمزماً من تحت قدمه وكان يحكهما بالأرض، جعل التردد بينهما من

المناسك.

وسن إرسال الرجل في مسيل الوادي، وهو ما بين العلمين الأخضرين، وهو إرسال أشد من الإرمال تحت البيت عند مثبته

ولزم بترك الإرمال ولو ناسياً دم شاة فصاعداً، وقيل: بدنة. وان رمل أكثر ما بينهما فلا دم عليه. والمرأة تسرع المشي ولا ترمل. وقيل: لا يلزمه إن نسيه، وعد تاركاً للفضل. وقيل: إن ترك الإرمال أعاد السعي ولا عليه. و إن تركه وقصر فدم. وإن ترك القليل فلكل شوط تركه فيه إطعام مسكين، وإن لم يحل أيضاً أعاد ولا عليه. ومن ترك من السنعي شوطاً أو شوطين فليسع ما بقي. ومن نسي الرمل

رجع اليه ما لم يجاوز محله بثلاث خطوات أو خطوتين. ومن بدأ بالمروة وختم بالصفا وقصر فدم، وإن لم يقصر

أعاده ولا عليه، وكذا من انصرف عن ستة أشواط.

ومن سعى راكباً أو محمولاً أسرع حامله بقدر الإرمال بين العلمين، ولو دابة يُسرعها راكبها أو سائقها. وقد مضى عصر الدواب فالآن لا يسعى إلا ماشياً أو محمولاً على العوائق، أو على سيارة أو دراجة.