إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٤٠باب الخروج الى منى
سميت «منى» لما يمنى أي يُصب ويلقى بها من الدماء والشعور. وزعم بعضهم أنها سميت منى، لأن الله تعالى من فيها على إسماعيل
بالفداء. وقيل: لانه جل وعلا يُعطي الناس فيها مناهم. والإحرام بحج أن يغتسل مريد الإحرام، وإن اقتصر على الوضوء أجزأه، ويلبس ثوبي إحرامه عشية يوم التروية، وهو الثامن من ذي الحجة، ويجوز الإحرام قبل يوم التروية، والبقاء في مكة أو غيرها، والذهاب إلى منى، إلا أنه لا يجاوزها إلا صبيحة اليوم التاسع، مع المبيت فيها ليلة التاسع، وصلاة الخمس بمنى. فإذا أحرم كما وصفنا طاف سبعة أشواط، وصلى ركعتين في المسجد الحرام. ويحرم منه حيث شاء. وقيل: من تحت الميزاب وإن أحرم من مسجد الجن فأحسن. وقيل: إنما يحرم منه لا من غيره. والذي عند القطب: أن الإحرام من المسجد الحرام أفضل. وجاز من البطحاء، أو من الحرم ولو في آخره ممايلي الحل.
ولا يجب الطواف ذلك اليوم عند الإحرام. وقيل: لا يخرج أحد من الحرم حتى يودع البيت. والأول أصح، فله أن يصلي
ركعتين ويحرم بعدهما بلا طواف.
-17 -