إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٤١ويحرم بعد صلاة فرض أوسنّة، ثم يجهر بالتلبية ثلاثاً. وإن كان الحج أو العمرة أو كلاهما لغيره فليقل: لبيك اللهم بكذا لفلان أو فلانة، ويرد إليه الضمير في الدعاء، وكذا يذكر اسمه بالوقوف في
عرفة، وبالرمي، والطواف. ثم يقوم إلى منى في العشية. واستحب بعض العلماء أن يصلي من أراد الخروج إلى منى الظهر بها. وصلاها ابن الزبير بمكة. وتخلفت عائشة إلى ثلث الليل. وقال ابن عباس: يخرج إذا زالت الشمس. وصلى رسول الله الله بمنى يوم التروية الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر. قال القطب: وهو الأحسن، غير أن من لم يفعله لا يفسد حجه بإجماع
إن ضاق وقته. ولا يقف المحرم بالحج عند البيت بعد التلبية. وقيل: من طاف به بعد أن طاف به ليحرم بحج، أو بعد أن طاف به طواف الزيارة، تطوعاً، أخطأ ولا دم عليه. قيل لابن عمر: الناس يهلون إذا رأوا هلال ذي الحجة، وأنت تهل يوم التروية، يعني القائل أنهم يهلون إذا رأوا الهلال، ويقيمون بمكة إلى يوم التروية، ويذهبون إلى منى. فقال ابن عمر: إني لم أر رسول الله هل حتى تنبعث به راحلته، يعني وراحلته إنما تنبعث به يوم التروية إلى منى، فليس يهل إلا يوم التروية. قال القطب: يحتمل قوله: إنه لايبل حتى تنبعث به راحلته