إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٤٢من أنه يصلي ركعتين ولا يهل بالحج حتى يكون عليها. ويحتمل أنه يلي عقبها وهو في مكانه، وإذا ركب رفع صوته. ويحتمل أن يريد بقوله: حتى تنبعث به راحلته، حتى يقرب انبعاثها، ووقت قريه هو صلاة ركعتي الإحرام. فإذا ركب المحرم أو مشى وتوجه إلى منى فليبتهل بالدعاء. فإذا أتاها قال: اللهم إن هذه منى، وهي من المناسك، أسألك أن تمن على فيها، وفي غيرها، بما مثلت به على أوليائك وأصفياتك، فها أنا ذا عندك وبين يديك وفي قبضتك. وينزل بها ويصلي الخمس جمعاً، ولو كان من أهل مكة، وذلك خير من الصلاة بالمسجد الحرام والإفراد اتباعاً للسنة. ويبيت بها مع الناس. وإن لم يبت بها بل بات قبلها أو
بعدها بأن جاوز وادي محسر فعليه دم إن لم يأت من بعيد. وقيل لا دم عليه لأنها لو كانت من المناسك لوجب على من يأتي من ناحية المشرق أن يبيت بها. وليس بشيء الجواز أن تكون منسكاً لمن جاء عليها فقط. ويكثر الذكر
وندب مشيه من مكة لمنى، ومنها لعرفات، ومنها للمزدلفة، ومنها لمنى، ومنها الملكة راجعاً في الطريق الأعظم إن لم يمنع بعدو أو أمر معجز، ولا يترك الطريق الأعظم لزحام إلا إن
خاف ضُراً.