إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٤٥مع الإمام وإن جائزاً أو مخالفاً لم يدخل فيها مفسداً، كصلاة دة بثوب نجس. ولا بأس إن صلى منفرداً.
ويقصر ولو كان مكياً، لأن منها إليها أكثر من ستة أميال، إلا إن صلى خلف إمام وطن عرفة، فيصلي تماماً. وصحت صلاة الإمام بعرفة ولو لم يخطب قبل الظهر، بخلاف الجمعة. قال القطب: وزعم قوم أن السنة في عرفة ومنى وجمع التقصير، ولو لمن كان من أهل هذه المواضع، فإنه يقصر في أوقات هذه المواضع، قال:
والحق أنه لا تقصير إلا لمسافر، وهو من جاوز وطنه بستة أميال
فالمكي يقصر في عرفة ويتم في منى، إذا ذهب إلى عرفة ولا صلاة له في المزدلفة إذا ذهب إلى عرفة و إذا رجع فليقصر في المزدلفة ـ وهي جمع وفي منى، ولو كانت داخل أميال مكة، لأنه قصر خارج الأميال، فيقصر حتى يتم بمكة. فإذا رجع بعد طواف الإفاضة أتم يمنى إذا أتم بمكة. وبين مكة وعرفة اثنا عشر ميلاً. وقيل: أحد عشر. ولا تبلغ منى نصف طريق عرفات.
ويبلغ الامام عرفة قبل الزوال، وإذا زالت خطب وعلم الناس مناسكهم، وجمع بين الظهر والعصر. وعلى الإمام إقامة الحج للناس،
فإن لم يحج الناس في سنة هلك الجميع. كذا قال القطب.
•
-141 -
+
(1) جمع: هي مزدلفة