إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٤٦ويأتي الإمام المسجد في عرفة يوم عرفة، فإذا زالت خطب وجمع
يثني على الله، ويصلي على نبيه، ويعظ، ويعلم المناسك، ويدعو، وينزل من المنبر بعد ذلك فتقام الصلاة. ويصعد المنبر قبل أذان الظهر، ويفعل ما ذكر من الثناء وغيره بعده، وإذا صلى الظهر أقيمت الصلاة للعصر، فذلك أذان واحد وإقامتان. قال القطب: وبذا أخذنا نحن والشافعي وأبو حنيفة. وقال مالك: «بأذانين وإقامتين. وقال أحمد: إن أذن للعصر فَحَسَن.
وإذا فرغت من الصلاة فقف عن يمين الإمام، أو خلفه، وإذا وقف بيساره أو أمامه جاز، ويجوز القعود في الأرض والركوب والإضطجاع مع الذكر ولو لقادر، والقيام أفضل، وقيل: لا يقعد إلا من لم يقدر، وادع بما فتح به عليك، وبما دعوت به على الصفا والمروة واجتهد، وأكثر من قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يُحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، وصلى الله على النبي، واستغفر ربك، واسأله حوائجك الدنيوية والأخروية، وادع للمؤمنين والمؤمنات، وأكثر في السؤال والدعاء وذكر الله والتسبيح والتهليل إلى الغروب. وينبغي أن يتزود من الفانيد يوم خروجه من مكة لأنه إذا
-1 {Y-