إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

ويتضرع ويلي ويطلب حوائجه ويستغفر مما ضيع من أمر الوقوف

الى العتمة، ثم يلحق إلى المشعر، وعليه شاة سمينة

و من تعجل من منى إلى عرفات قبل الفجر لزمه دم. قال القطب: وفي بعض آثار أصحابنا: من تعجل إلى عرفة ليلة منى فقد أخطأ السنة. قال ولا كفارة عليه إن غدا قبل طلوع الشمس

ومن بات بمكة ليلة عرفة، وصلى بها الفجر، ثم مر بمنى إلى عرفة

أساء، ولا عليه.

وسن الذكر في الوقوف بلا إله إلا الله، وليحذر الكلال والغفلة، وليجتهد بصوت رفيع، دون رفع صوته على الصفا والمروة، وهو في خلال ذلك يلبي رافعاً صوته بالتلبية والدعاء والتضرع. ولا يستحب له الصوم في ذلك اليوم لئلا يضعف عن الدعاء. وتدب الغسل للوقوف، وتم بلا طهارة إجماعاً ولو انتقض وضوءه بعد الصلاة ولم يُجدده، أو كانت الواقفة حائضاً أو

نفساء.

ومن وقف بجنابة ناسياً لها، أو غير عالم بها، أجزأه وقوفه. وان تعمد عدم الطهارة منها بعد ما صلى، تم حجه أيضاً. وأما إن صلى بها عمداً فإن وقوفه يُجزيه وقد كفر، ولا ثواب له على وقوفه وحجه إلا إن تاب، وذلك إن كانت الجنابة باحتلام أو بأمر دون عمد،

- lit-

www